ووقت الصبح إلى طلوعها . المقدمة الخامسة : المكان ، ويشترط فيه أمران :
الأول : كونه غير مغصوب ، وطهارته . ويجوز في النجس بحيث لا
تتعدى إلى المصلي أو محموله ، إلا في مسجد الجبهة فيشترط مطلقا .
شرح
بالعصر ، وينتهي وقتها بدخول وقت المغرب .
واعتذر المصنف عن ذلك بحمله على المعنى المجازي ، باعتبار أنه آيل إلى
الدخول ، وفيه سماجة ، وأي معن لارتكاب المجازي في تحديد الأوقات المخل بالفهم
والمفوت للغرض .
قوله : والصبح إلى طلوعها .
أي : ويمتد وقت الصبح إلى طلوع الشمس ، وأضمر من غير تقدم ذكر لأمن
اللبس كما في قوله تعالى : ( حتى توارت بالحجاب ) .
قوله : أو محموله .يجب أن يستثنى منه ما لا تتم فيه الصلاة وحده ، فلا يضر تعدي النجاسة إليه ،
وكذا النجاسة التي عفي عنها شرعا كدون الدرهم من الدم ، فلا يضر تعديها
بالمحمولة ، سواء كان ملبوسا أم لا . واحترز عما لو كان بعض الثوب محمول على
الأرض وفيه نجاسة ، فإن الصلاة معه صحيحة وإن كان يتحرك بحركة المصلي ، إذ
ليس محل النجاسة محمولا له . ومثله ما لو شد في وسطه حبلا وشد طرفه الآخر
بشئ نجس .
هامش
( 1 ) ص : 32 .