تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
وعن النجاسة مطلقا مع تعذر الإزالة .
شرح
وحده نحو الجورب ، والقلنسوة ، والتكة ، والخف والنعل بضرب من التأويل ، وإلا فبعضها تتم الصلاة فيه ، إذ الواجب ستر العورتين . وأسند في الذكرى إلى ظاهر الأصحاب اعتبار كونها من الملابس ، فلا يعفى نحو الدنانير والدراهم النجسة . وفيه مناقشة ، لأن عبارتهم تضمنت العفو عما لا تتم فيه الصلاة ، ومثلوا له بنحو الجورب والقلنسوة ، وهو لا يقتضي التخصيص ، نعم اشترط العلامة كونها في محالها ، ويدفعه عموم قوله عليه السلام : ( ما كان على الانسان أو معه ) . قوله : مطلقا . أي نوع كانت من أنواع النجاسات ، فيصلي في الثوب إن شاء وإن شاء عاريا ، ولا إعادة عليه على التقديرين ، والأفضل الصلاة في الثوب ولا يتعين والعبارة كالجملة بالنسبة إلى هذه الأحكام . تفريع على قوله : وعن النجاسة مطلقا : لو تعددت النجاسة في الثوب أو البدن ، وأمكن إزالة بعض الأنواع دون بعض وجب قطعا ، سيما إذا كان الباقي معفوا عنه . ولو استوت في عدم العفو تخير في الإزالة ، ولو اتحد نوعها : فإن أمكن تقليلها ليبلغ حد العفو وجب قطعا ، وإلا ففي الوجوب نظر . ولو استوت نجاسة الثوب والبدن ولم يختص ما على البدن بالعفو ، وتخير في حكم الإزالة ، فلا اشكال في الصلاة في الثوب وعدم جواز الصلاة عاريا ، وإن اختلف أو اختص ما على البدن بالعفو تخير . وفي حكم الإزالة عن الثوب ابداله بطاهر ، أو معفو عن نجاسته ، أو بموافق نجاسة البدن .
هامش
( 1 ) الذكرى : 17 . ( 2 ) المنتهى 1 : 173 . ( 3 ) الكافي 3 : 38 حديث 2 .