وعن النجاسة مطلقا مع تعذر الإزالة .
شرح
وحده نحو الجورب ، والقلنسوة ، والتكة ، والخف والنعل بضرب من التأويل ، وإلا
فبعضها تتم الصلاة فيه ، إذ الواجب ستر العورتين . وأسند في الذكرى إلى ظاهر
الأصحاب اعتبار كونها من الملابس ، فلا يعفى نحو الدنانير والدراهم النجسة .
وفيه مناقشة ، لأن عبارتهم تضمنت العفو عما لا تتم فيه الصلاة ، ومثلوا له بنحو
الجورب والقلنسوة ، وهو لا يقتضي التخصيص ، نعم اشترط العلامة كونها في
محالها ، ويدفعه عموم قوله عليه السلام : ( ما كان على الانسان أو معه ) .
قوله : مطلقا .
أي نوع كانت من أنواع النجاسات ، فيصلي في الثوب إن شاء وإن شاء عاريا ،
ولا إعادة عليه على التقديرين ، والأفضل الصلاة في الثوب ولا يتعين والعبارة
كالجملة بالنسبة إلى هذه الأحكام .
تفريع على قوله : وعن النجاسة مطلقا :
لو تعددت النجاسة في الثوب أو البدن ، وأمكن إزالة بعض الأنواع دون بعض
وجب قطعا ، سيما إذا كان الباقي معفوا عنه . ولو استوت في عدم العفو تخير في
الإزالة ، ولو اتحد نوعها : فإن أمكن تقليلها ليبلغ حد العفو وجب قطعا ، وإلا ففي
الوجوب نظر .
ولو استوت نجاسة الثوب والبدن ولم يختص ما على البدن بالعفو ، وتخير في حكم
الإزالة ، فلا اشكال في الصلاة في الثوب وعدم جواز الصلاة عاريا ، وإن اختلف أو
اختص ما على البدن بالعفو تخير . وفي حكم الإزالة عن الثوب ابداله بطاهر ، أو معفو
عن نجاسته ، أو بموافق نجاسة البدن .
هامش
( 1 ) الذكرى : 17 .
( 2 ) المنتهى 1 : 173 .
( 3 ) الكافي 3 : 38 حديث 2 .