تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
الأول دون الأخيرين ، لكن يغسل مرتين على الثاني فقط . ولو كان من غسالة ما سوى ذلك من النجاسات بنى على قدر الواجب في الإناء منها ، والصحيح أنه ثلاث ، فيخرج على الأقوال الثلاثة . ولو أصابت ثوبا أو بدنا : فإن كان من ماء الخامسة غسل مرتين على الأول والثاني دون الثالث ، أو من ماء السادسة فمرتين على الأول ومرة على الثاني ، ومن ماء السابعة فمرة على الأول خاصة ، وما قبل الخامسة كالخامسة . والسر فيه أن الثوب والبدن إنما يغسلان مرتين من سائر النجاسات ، وقيل مرة واحدة ، ولا يجب فيها التعفير عندنا ، فلو أصابهما من إناء الولوغ اكتفى بالغسل قطعا ، وإنما اختلف الحكم باختلاف الأقوال الثلاثة ، لأن ماء الغسل الواجب كله نجس على القول الأول دون ما عداه ، حتى المتخلف في الثوب بعد عصره من الثانية نجس لو انفصل كما قرره المتأخرون . وعلى الثاني ماء الأخيرة من الغسل الواجب طاهر وما عداه نجس . وعلى الثالث ماء الغسلات كلها طاهر . ولم يعرف للأصحاب المشهورين قول بنجاسة الغسالة من غير الغسل الواجب حتى لو تراما إلى ما لا نهاية له كان نجسا . وظاهر كلام شيخنا المصنف في الدروس أن به قائلا ، ولا شك أنه أعلم ، غير أن بعض المتأخرين نسب القول به إلى العلامة والمحقق ، وقد يوجب ذلك في بعض الحواشي المنسوبة إلى المصنف على التحرير وغيره . ولا شك في بطلان هذه النسبة . وفي الذكرى حكى الأقوال الثلاثة فقط ، نعم قال : إنه عبارة ابن بابويه ، وكثير من الأصحاب غير صريحة في التنجيس ، لأنهم إنما ذكروا المنع من استعمالها
هامش
( 1 ) الدروس : 16 . ( 2 ) الذكرى : ص 13 س 22 .
رسائل الكركي — صفحة 231 | الشيخ محمد الحسون / المحقق الكركي