شرح
الأول دون الأخيرين ، لكن يغسل مرتين على الثاني فقط .
ولو كان من غسالة ما سوى ذلك من النجاسات بنى على قدر الواجب في الإناء
منها ، والصحيح أنه ثلاث ، فيخرج على الأقوال الثلاثة .
ولو أصابت ثوبا أو بدنا : فإن كان من ماء الخامسة غسل مرتين على الأول
والثاني دون الثالث ، أو من ماء السادسة فمرتين على الأول ومرة على الثاني ، ومن
ماء السابعة فمرة على الأول خاصة ، وما قبل الخامسة كالخامسة .
والسر فيه أن الثوب والبدن إنما يغسلان مرتين من سائر النجاسات ، وقيل مرة
واحدة ، ولا يجب فيها التعفير عندنا ، فلو أصابهما من إناء الولوغ اكتفى بالغسل قطعا ،
وإنما اختلف الحكم باختلاف الأقوال الثلاثة ، لأن ماء الغسل الواجب كله نجس
على القول الأول دون ما عداه ، حتى المتخلف في الثوب بعد عصره من الثانية نجس لو
انفصل كما قرره المتأخرون .
وعلى الثاني ماء الأخيرة من الغسل الواجب طاهر وما عداه نجس .
وعلى الثالث ماء الغسلات كلها طاهر .
ولم يعرف للأصحاب المشهورين قول بنجاسة الغسالة من غير الغسل الواجب
حتى لو تراما إلى ما لا نهاية له كان نجسا . وظاهر كلام شيخنا المصنف في الدروس أن
به قائلا ، ولا شك أنه أعلم ، غير أن بعض المتأخرين نسب القول به إلى العلامة
والمحقق ، وقد يوجب ذلك في بعض الحواشي المنسوبة إلى المصنف على التحرير
وغيره . ولا شك في بطلان هذه النسبة .
وفي الذكرى حكى الأقوال الثلاثة فقط ، نعم قال : إنه عبارة ابن بابويه ،
وكثير من الأصحاب غير صريحة في التنجيس ، لأنهم إنما ذكروا المنع من استعمالها
هامش
( 1 ) الدروس : 16 .
( 2 ) الذكرى : ص 13 س 22 .