تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وعفي عما لا يرقى من الدم ، عما نقص عن سعة الدرهم البغلي ،
شرح
وهو أعم من النجاسة . وبحث المسألة يحتاج إلى سعة ليس هذا موضعها ، لكن ما كتبه المصنف على هذا المحل في حواشيه ليس سليما من الطعن ، وهو أخذناه هنا لا يخلو من تحقيق . قوله : وعفي عما لا يرقى من الدم . أي : من دم القروح والجروح ، ولا يجب عصب الجرح ولا تقليل الدم ، بل يصلي كيف كان وإن سال وتفاحش إلى أن يبرأ ، ونقل الشيخ فيه الاجماع وهذا بخلاف المستحاضة والسلس والمبطون ، إذ يجب عليهم الاحتياط في منع النجاسة ، أو تقليلها بحسب الامكان . والفرق اختصاص الأول بالنص . ولو تعاقب دم الجرح بفترة تسع قدر الصلاة فقد أوجب في الذكرى ازالته وفعلها فيه ، وظاهر قول الباقر عليه السلام : ( لست أغسل ثوبي حتى تبرأ ) يدفعه . قوله : وعما نقص عن سعة الدرهم البغلي . هو باسكان الغير المعجمة منسوب إلى رأس البغل ضرب لكسرى في ولايته بسكة كسروية ، وقيل بل منسوب إلى بغل بفتح العين المعجمة وتشديد اللام : قرية بالجامعين ، والأول أثبت . وكيف كان فوزنه درهم وثلث مجموعها ثمانية دوانيق ، وقدر بسعة أخمص الراحة ، وهو المنخفض من الكف تقريبا ، ذكره ابن إدريس عن مشاهدة ، ولا بأس به ، وربما قدر بغير ذلك .
هامش
( 1 ) السرائر : 36 . ( 2 ) المبسوط 1 : 36 . ( 3 ) الذكرى : 13 . ( 4 ) الكافي 3 : 58 حديث 1 . ( 5 ) السرائر : 35 .