وعفي عما لا يرقى من الدم ، عما نقص عن سعة الدرهم البغلي ،
شرح
وهو أعم من النجاسة . وبحث المسألة يحتاج إلى سعة ليس هذا موضعها ، لكن
ما كتبه المصنف على هذا المحل في حواشيه ليس سليما من الطعن ، وهو أخذناه هنا
لا يخلو من تحقيق .
قوله : وعفي عما لا يرقى من الدم .
أي : من دم القروح والجروح ، ولا يجب عصب الجرح ولا تقليل الدم ، بل يصلي
كيف كان وإن سال وتفاحش إلى أن يبرأ ، ونقل الشيخ فيه الاجماع وهذا
بخلاف المستحاضة والسلس والمبطون ، إذ يجب عليهم الاحتياط في منع النجاسة ،
أو تقليلها بحسب الامكان . والفرق اختصاص الأول بالنص .
ولو تعاقب دم الجرح بفترة تسع قدر الصلاة فقد أوجب في الذكرى ازالته
وفعلها فيه ، وظاهر قول الباقر عليه السلام : ( لست أغسل ثوبي حتى تبرأ )
يدفعه .
قوله : وعما نقص عن سعة الدرهم البغلي .
هو باسكان الغير المعجمة منسوب إلى رأس البغل ضرب لكسرى في ولايته
بسكة كسروية ، وقيل بل منسوب إلى بغل بفتح العين المعجمة وتشديد اللام : قرية
بالجامعين ، والأول أثبت . وكيف كان فوزنه درهم وثلث مجموعها ثمانية دوانيق ،
وقدر بسعة أخمص الراحة ، وهو المنخفض من الكف تقريبا ، ذكره ابن إدريس عن
مشاهدة ، ولا بأس به ، وربما قدر بغير ذلك .
هامش
( 1 ) السرائر : 36 .
( 2 ) المبسوط 1 : 36 .
( 3 ) الذكرى : 13 .
( 4 ) الكافي 3 : 58 حديث 1 .
( 5 ) السرائر : 35 .