وعن نجاسة ثوب المربية للصبي حيث لا غيره وإن وجب غسله في اليوم والليل
مرة ، وعن نجاسة ما لا يتم الصلاة فيه وحده ،
شرح
وهذه العفو إنما هو في غير دم الحدث ونجس العين ومنه الميتة لغلظ نجاستها ،
فاطلاق المصنف اللفظ محل تقييد .
ويفهم من قوله : عما نقص ، أن ما زاد عليه أو بلغه لا يعفى عنه ، وهو كذلك على
الأصح في الثاني . ولا فرق بين الثوب والبدن ، والمجتمع والمتفرق ، فيقدر مجتمعا
ليتعلق به الحكم بالعفو وعدمه ، والثياب المتعددة كالواحد ، وذو البطانة كثوبين .
ولو أصاب الدم وجهي الثوب قدم واحد إن تفشى فاتصل أحد الدمين
بالآخرة ، وإلا فكل دم على حدة ، ولو تفشى بعض دون آخر أعطي كل حكمه . ولو
أصابه نجاسة أخرى فلا عفو بخلاف المماثلة فالعفو إن لم يبلغ الدرهم ، ومثله المائع
الطاهر على أقرب تعدية الحكم من الأقوى إلى الأضعف بطريق أولى ، ومنه يعلم
حكم المتنجس بدم يعفى عن مثله أصاب الثوب وغيره ولم يبلغ النصاب .
قوله : وعن نجاسة ثوب المربية للصبي .
دون غيره ، سواء كان ببوله أو بغائطه ، وكذا الصبية والمربي والولد المتعدد على
الأقرب .
قوله : وإن وجب .
أي : عفى عنه والحال أن غسله في اليوم والليلة مرة واجب ولنتحر اقلال
النجاسة .
قوله : وعن نجاسة ما لا تتم فيه الصلاة وحده .
المراد به تعميم الحكم في النجاسة كائنة ما كانت ، والمراد بما لا تتم فيه الصلاة