شرح
بالقليل ، لأنه المفروض . ومراده بقوله : كالمحل قبلها ، بيان حكمها في الطهارة
والنجاسة .
والمعنى أن حال الغسالة المنفصلة عن المحل المغسول من النجاسة كحال المحل قبل
ورود تلك الغسلة عليه ، فإن كان طاهرا لكونه قد كمل غسله الواجب شرعا فهي
طاهرة ، وإن كان نجسا فهي نجسة كنجاسته سواء ، حتى يعتبر للتطهر من ماء تلك
الغسلة ما يعتبر للمحل قبل ورودها عليه ، وهذا هو أحد أقوال الأصحاب وأشهرها
بين المتأخرين .
والقول الثاني : إنها كالمحل بعد ورودها عليه ، فإن كان محكوما بطهارته بعد
الورود فهي طاهرة ، وإلا فهي نجسة كنجاسته سواء .
والقول الثالث : إنها كالمحل بعد الغسل الواجب شرعا كله وحكمه الطهارة ،
فتكون طاهرة مطلقا ، وبالثاني أفتى الشيخ في الخلاف ، وبالثالث المرتضى ،
وابن البراج ، وابن إدريس ، وتردد في المبسوط .
ويتفرع على الأقوال الثلاث ما لو جمع المستعمل في كل غسلة على حدة مع
رعاية اختلاف النجاسات في الحكم ، ثم أصاب محلا ، وذلك كما في غسلات
الإناء من الخمر والخنزير والفأرة ، فإنه لو أصاب إناء آخر من ماء إناء الأول غسل
سبعا على الأول ، وستة على الثاني ، ولا يجب شئ على الثالث .
ولو كان من ماء الثالثة وستة على الأول ، وخمسا على الثاني دون الثالث . وعلى
هذا .
ولو كان من غسلات الولوغ اعتبر التعفير لو أصيبت من الأولى مع الرطوبة على
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 44 مسألة 135 كتاب الطهارة .
( 2 ) الناصريات ( ضمن الجوامع الفقهية ) : 215 .
( 3 ) المهذب 1 : 27 .
( 4 ) السرائر : 15 .
( 5 ) المبسوط 1 : 36 .