تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
شرح
بالقليل ، لأنه المفروض . ومراده بقوله : كالمحل قبلها ، بيان حكمها في الطهارة والنجاسة . والمعنى أن حال الغسالة المنفصلة عن المحل المغسول من النجاسة كحال المحل قبل ورود تلك الغسلة عليه ، فإن كان طاهرا لكونه قد كمل غسله الواجب شرعا فهي طاهرة ، وإن كان نجسا فهي نجسة كنجاسته سواء ، حتى يعتبر للتطهر من ماء تلك الغسلة ما يعتبر للمحل قبل ورودها عليه ، وهذا هو أحد أقوال الأصحاب وأشهرها بين المتأخرين . والقول الثاني : إنها كالمحل بعد ورودها عليه ، فإن كان محكوما بطهارته بعد الورود فهي طاهرة ، وإلا فهي نجسة كنجاسته سواء . والقول الثالث : إنها كالمحل بعد الغسل الواجب شرعا كله وحكمه الطهارة ، فتكون طاهرة مطلقا ، وبالثاني أفتى الشيخ في الخلاف ، وبالثالث المرتضى ، وابن البراج ، وابن إدريس ، وتردد في المبسوط . ويتفرع على الأقوال الثلاث ما لو جمع المستعمل في كل غسلة على حدة مع رعاية اختلاف النجاسات في الحكم ، ثم أصاب محلا ، وذلك كما في غسلات الإناء من الخمر والخنزير والفأرة ، فإنه لو أصاب إناء آخر من ماء إناء الأول غسل سبعا على الأول ، وستة على الثاني ، ولا يجب شئ على الثالث . ولو كان من ماء الثالثة وستة على الأول ، وخمسا على الثاني دون الثالث . وعلى هذا . ولو كان من غسلات الولوغ اعتبر التعفير لو أصيبت من الأولى مع الرطوبة على
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 44 مسألة 135 كتاب الطهارة . ( 2 ) الناصريات ( ضمن الجوامع الفقهية ) : 215 . ( 3 ) المهذب 1 : 27 . ( 4 ) السرائر : 15 . ( 5 ) المبسوط 1 : 36 .