تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
والثلاث في غسل الميت بالسدر والكافور والقراح مرتبا كالجنابة . وتجزئ
شرح
قوله : بالسدر والكافور والقراح . أي : مع السدر والكافور ، ففي تركيب العبارة اشكال ، لأن الباء الداخلة على السدر لا بد من حملها على معنى ( مع ) ، أو تنزيلها على حذف المضاف ، أعني بماء السدر . وأيا كان لا يستقيم بالنسبة إلى القراح ، إذ لا معنى لتغسيله مع القراح ، ولا بماء القراح بإضافة ماء إليه . وحمله على أنه مبتدأ محذوف الخبر قصد استئنافه اعراضا عما قبله ، كما في قوله صلى الله عليه وآله : ( حبب إلي من دنياكم ثلاثا الطيب ، والنساء ، وجعلت قرة عيني في الصلاة ) ممكن له حظ من الحسن ، إلا أن فيه خفاء . والماء القراح فتح القاف : الذي لا يشوبه شئ ، نص عليه في الصحاح والمراد هنا الخالي من السدر والكافور خاصة قطعا ، لا ما يتوهمه من لا تحصيل له من أن ماء السيل ونحوه مما فيه كدورة لا يجوز تغسيل الميت به ، إذ المعتبر اطلاق اسم الماء ، والخلو بالكلية غير ممكن ، إذ لا بد للماء من مخالطة الأجزاء الأرضية . قوله : وتجزئ . أي : ويجوز الثلاث ، كما يدل عليه الأجزاء في العبارة المؤذن بالتخفيف ، ومنه يعلم وجوبها كما هو الأصح ، لأن الأجزاء إنما يستعمل غالبا في الواجب . ويتولاها الصاب ، لأنه الغاسل حقيقة .
رسائل الكركي — صفحة 225 | الشيخ محمد الحسون / المحقق الكركي