والثلاث في غسل الميت بالسدر والكافور والقراح مرتبا كالجنابة .
وتجزئ
شرح
قوله : بالسدر والكافور والقراح .
أي : مع السدر والكافور ، ففي تركيب العبارة اشكال ، لأن الباء الداخلة على
السدر لا بد من حملها على معنى ( مع ) ، أو تنزيلها على حذف المضاف ، أعني بماء
السدر .
وأيا كان لا يستقيم بالنسبة إلى القراح ، إذ لا معنى لتغسيله مع القراح ، ولا بماء
القراح بإضافة ماء إليه . وحمله على أنه مبتدأ محذوف الخبر قصد استئنافه اعراضا عما
قبله ، كما في قوله صلى الله عليه وآله : ( حبب إلي من دنياكم ثلاثا الطيب ،
والنساء ، وجعلت قرة عيني في الصلاة ) ممكن له حظ من الحسن ، إلا أن فيه
خفاء .
والماء القراح فتح القاف : الذي لا يشوبه شئ ، نص عليه في الصحاح
والمراد هنا الخالي من السدر والكافور خاصة قطعا ، لا ما يتوهمه من لا تحصيل له من
أن ماء السيل ونحوه مما فيه كدورة لا يجوز تغسيل الميت به ، إذ المعتبر اطلاق اسم
الماء ، والخلو بالكلية غير ممكن ، إذ لا بد للماء من مخالطة الأجزاء الأرضية .
قوله : وتجزئ .
أي : ويجوز الثلاث ، كما يدل عليه الأجزاء في العبارة المؤذن بالتخفيف ، ومنه
يعلم وجوبها كما هو الأصح ، لأن الأجزاء إنما يستعمل غالبا في الواجب . ويتولاها
الصاب ، لأنه الغاسل حقيقة .