شرح
ومما يتوقف فيه ما لو وضع حصير ونحوه على آخر فجف بالشمس من بطونه
النجاسة ، فإن طهارة السطح السافل يستدعي طهارة ما تحته ، وهو مشكل .
ولا تلحق بالشمس الريح قطعا ، نعم لا تضر مشاركته لها . ويلحق بالأرض في
ذك كل ما لا ينقل ولا يحول عادة من الآلات والأبواب والأخشاب والأشجار
والثمار متصلة بها .
وأما النار فإنها تطهر ما أحالته رمادا أو دخانا اجماعا ، وهل تطهر ما أحالته
فحما ؟ لا استبعده ، لزوال الصورة والاسم ، أما لو أحالته خزفا أو آجرا فلا خلافا
للشيخ .
وأما الاستحالة فإنها تتحقق في مواضع :
أ : استحالة النطفة والعلقة حيوانا .
ب : استحالة العذرة ترابا .
ج : استحالة الكلب والخنزير ونحوهما ملحا على الأصح فيهما ، لكن يراعى في
العذرة عدم ملاقاتها للأرض رطبة ، فمعه تنجس الأرض بها ويحصل الاختلاط ، لكن
يخرج عن كونها عين نجاسة فتقبل التطهير . وكذا يشترط في صيرورة الكلب
والخنزير ملحا كون ماء المملحة كرا فصاعدا ، وبدونه ينجس بالملاقاة ، لكن
يخرجان عن كونهما عين نجاسة كما قلناه سابقا .
د : صيرورة الماء النجس بولا لحيوان محلل ، وكذا العذرة النجسة إذا صار
روثا . ومثله الاستحالة في اللبن بالنسبة إلى الشاة ونحوه فيحل أكله ، إلا إذا صارت
جلالة ، وكذا النحل لو أكل أو شرب نجسا واستحال عسلا ، ما لم يعلم بقاء عين
النجاسة على موضع الملاقاة وإصابة العسل به فإنه يتنجس .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 38 .