تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
شرح
ومما يتوقف فيه ما لو وضع حصير ونحوه على آخر فجف بالشمس من بطونه النجاسة ، فإن طهارة السطح السافل يستدعي طهارة ما تحته ، وهو مشكل . ولا تلحق بالشمس الريح قطعا ، نعم لا تضر مشاركته لها . ويلحق بالأرض في ذك كل ما لا ينقل ولا يحول عادة من الآلات والأبواب والأخشاب والأشجار والثمار متصلة بها . وأما النار فإنها تطهر ما أحالته رمادا أو دخانا اجماعا ، وهل تطهر ما أحالته فحما ؟ لا استبعده ، لزوال الصورة والاسم ، أما لو أحالته خزفا أو آجرا فلا خلافا للشيخ . وأما الاستحالة فإنها تتحقق في مواضع : أ : استحالة النطفة والعلقة حيوانا . ب : استحالة العذرة ترابا . ج : استحالة الكلب والخنزير ونحوهما ملحا على الأصح فيهما ، لكن يراعى في العذرة عدم ملاقاتها للأرض رطبة ، فمعه تنجس الأرض بها ويحصل الاختلاط ، لكن يخرج عن كونها عين نجاسة فتقبل التطهير . وكذا يشترط في صيرورة الكلب والخنزير ملحا كون ماء المملحة كرا فصاعدا ، وبدونه ينجس بالملاقاة ، لكن يخرجان عن كونهما عين نجاسة كما قلناه سابقا . د : صيرورة الماء النجس بولا لحيوان محلل ، وكذا العذرة النجسة إذا صار روثا . ومثله الاستحالة في اللبن بالنسبة إلى الشاة ونحوه فيحل أكله ، إلا إذا صارت جلالة ، وكذا النحل لو أكل أو شرب نجسا واستحال عسلا ، ما لم يعلم بقاء عين النجاسة على موضع الملاقاة وإصابة العسل به فإنه يتنجس .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 38 .
رسائل الكركي — صفحة 222 | الشيخ محمد الحسون / المحقق الكركي