تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
شرح
ولا يشترط جفاف النجاسة ولا كونها ذات جرم ، للعموم . لكن يشترط طهارة الأرض ، لأن النجس لا يطهر . وهل يشترط جفافها ؟ الظاهر نعم ، لانفصالها مع الرطوبة ، إلا أن تكون رطوبة يسيرة لا يلزم معها تعد . ويعلم من عدم اشتراط المشي في زوال النجاسة الاكتفاء بذلك ، كما سبق أن لا حصر للمشي ، فلا يتعدد بخمسة عشر ذراعا ، خلافا لابن الجنيد ، بل الضابط زوال العين . والحجر والتراب في ذلك سواء . ويلحق بالنعل الصنادل لأنها مما ينتقل ، وكذا خشبة أقطع الرجل ، لأنها كالقدم . وكذا موضع القطع من القدم أو الساق لو مشى عليه معتادا له ، وهل يلحق الأرض ما يأخذه بيده من خشبة ونحوها وقت تردده ؟ يحتمل ذلك . نعم لا يلحق به أسفل العكاز ، وكعب الرمح ، وسكة الرحث قطعا ، وما يتناقله أهل عصرنا من لحاقها باطل ، لفقد النص وانتفاء المعنى . وأما الشمس فإنها تطهر الأرض والحصر والبواري بتجفيف نجاسة البول وشبهه ، وكذا الخمر على الأقرب ، لكن يشترط عدم بقاء شئ من أجزاء النجاسة ، فلو بقيت حمرة الخمر ، أو صفرة البول ظاهرة في المحل لم تطهر . وفي اعتبار الطعم والرائحة تردد . وبالتجفيف المعتبر يطهر الظاهر والباطن ، والسطوح الأعلى والأسفل وإن لم تصب الشمس ، لظاهر قوله عليه السلام : ( ما أشرقت عليه الشمس فقط طهر ) ، حكم بطهره ، ولو طهر بعضه خاصة لم يطهر ، وإلا يعترض بقوله : ( ما أشرقت عليه الشمس ) ، لتعذر الحقيقة فيه ، فحمل على المجاز بخلاف المدعى ، لامكان الحقيقة فيه .
هامش
( 1 ) هكذا وردت في الخطية . ( 2 ) التهذيب 1 : 273 حديث 91 .