شرح
التخيير ، أي : هذا التخيير في الاستنجاء دون غيره ، فخرج به إزالة غير البول والغائط
من النجاسات وازالتهما من غير المخرج إذ لا يعد استنجاء .
يو : يندرج في الاستنجاء ازالتهما عن المخرج الطبيعي وغيره إذا صار معتادا ،
وحكم بكونه ناقضا ، لصدق الاستنجاء حينئذ لا قبل الاعتياد ، إذ هو كإزالة سائر
النجاسات .
يز : قوله : غير المتعدي ، بنصب غير ، استثناء من الاستنجاء ، أو بنزع الخافض ،
وبه يخرج ما تعدى المخرج منه فإنه لا يطهره إلا الماء عندنا ، إذ ليس في مظنة
التخفيف .
يح : يخرج بقوله : من الغائط البول ، فإنه لا يطهره شئ سوى الماء عندنا ،
والأخبار عن أهل البيت عليهم السلام متواترة .
يط : يعلم من العبارة عدم وجوب الاستنجاء للريح كما يقول بعض العامة ، ولا
من الدول والحصى الخاليين من النجاسة .
ك : يعلم من قوله : من الغائط ، عدم ثبوت الرخصة لو خرج معه دم أو عين
نجاسة ابتلعها كعظم الميتة ، لانتفاء كونه غائطا صرفا ، بخلاف ما لو اغتذى
بنجاسة فاستحالت غائطا فإن الرخصة بحالها .
كا : يعلم من عطف المسحات بأو أن الإزالة بالماء أصل والاكتفاء بالتمسح
رخصة ، وأن طهارة المحل تحصل به كالماء ، إلا أنه نجس معفو عنه ، خلافا لبعض
العامة . وتظهر الفائدة في جواز المصلي مستجمرا ، فعلى العفو لا يصح ، لاختصاصه
بالمكلف نفسه .
كب : يعلم من اطلاق العبارة عدم الفرق بين الرجال والنساء في ثبوت
الرخصة ، وكذا الأطفال والبالغين ، لاطلاق النص ، وعموم المشقة المقتضي لعموم
التخفيف ، لكن يجب التقييد ببقاء رطوبة النجاسة بحالها ، فلو جفت أو بعضها