تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
بماء طهور ،
شرح
العصير العنبي إذا غلى واشتد بأن صار أعلاه أسفله حتى يذهب ثلثاه ، أو يصير دبسا على المشهور بين متأخري الأصحاب ، مع أنه لا نص فيه ولا اجماع ، ولا يلحق به الزبيبي . الثاني : الفقاع : وهو المستخرج من الشعير ، ويسمى الأسكركة كما ذكره المرتضى في الانتصار ، وقال إنه خمر الحبشة . وما يوجد في أسواق أهل الخلاف مطلقا عليه اسم الفقاع لا يجب اجتنابه . ولو شوهد انسان بالعيان يستخرج ماء الزبيب ويضعه في الكوز لم يحرم وإن سماه فقاعا ، إلا أن يغيب به عن العين . قوله : بماء طهور . الباء تتعلق بقوله أول الكلام : إزالة النجاسات ، واختار التقييد بالطهور على الطاهر لينطبق على مذهب من قال يمنع الإزالة بالمستعمل لزوال الاجمال . وفيه رد على المرتضى إذ يقول بجواز الإزالة بالمضاف ، فإن اسم الماء يقع على المضاف مجازا . ولما كان إزالة النجاسات شاملا لإزالة البول والغائط عن مخرجهما المعتاد للآدمي المعبر عنه بالاستنجاء ، ولا يتعين الماء في الغائط غير المتعدي ، عطف بأو الدالة على التخيير بين معطوفها وبين الماء في الاستنجاء المخصوص . وقد اشتملت هذه العبارة الوجيزة على أكثر أحكام الاستجمار ، وهي في مسائل : أ : يجب بدل الماء مسحات ثلاث لا أقل وإن نقى بما دونها ، كما يدل عليه اطلاق العبارة ، وهو الأصح .
هامش
( 1 ) السكركة : خمر الحبشة . لسان العرب 4 : 375 " سكر " . ( 2 ) الأنصار : 198 . ( 3 ) اختلف الفقهاء في اسناد هذا القول للسيد المرتضى ، أنظر مفتاح الكرامة 1 : 59 .