بماء طهور ،
شرح
العصير العنبي إذا غلى واشتد بأن صار أعلاه أسفله حتى يذهب ثلثاه ، أو
يصير دبسا على المشهور بين متأخري الأصحاب ، مع أنه لا نص فيه ولا اجماع ، ولا
يلحق به الزبيبي .
الثاني : الفقاع : وهو المستخرج من الشعير ، ويسمى الأسكركة كما ذكره
المرتضى في الانتصار ، وقال إنه خمر الحبشة . وما يوجد في أسواق أهل الخلاف
مطلقا عليه اسم الفقاع لا يجب اجتنابه . ولو شوهد انسان بالعيان يستخرج ماء
الزبيب ويضعه في الكوز لم يحرم وإن سماه فقاعا ، إلا أن يغيب به عن العين .
قوله : بماء طهور .
الباء تتعلق بقوله أول الكلام : إزالة النجاسات ، واختار التقييد بالطهور على
الطاهر لينطبق على مذهب من قال يمنع الإزالة بالمستعمل لزوال الاجمال . وفيه رد
على المرتضى إذ يقول بجواز الإزالة بالمضاف ، فإن اسم الماء يقع على المضاف
مجازا .
ولما كان إزالة النجاسات شاملا لإزالة البول والغائط عن مخرجهما المعتاد
للآدمي المعبر عنه بالاستنجاء ، ولا يتعين الماء في الغائط غير المتعدي ، عطف بأو
الدالة على التخيير بين معطوفها وبين الماء في الاستنجاء المخصوص . وقد اشتملت
هذه العبارة الوجيزة على أكثر أحكام الاستجمار ، وهي في مسائل :
أ : يجب بدل الماء مسحات ثلاث لا أقل وإن نقى بما دونها ، كما يدل عليه
اطلاق العبارة ، وهو الأصح .
هامش
( 1 ) السكركة : خمر الحبشة . لسان العرب 4 : 375 " سكر " .
( 2 ) الأنصار : 198 .
( 3 ) اختلف الفقهاء في اسناد هذا القول للسيد المرتضى ، أنظر مفتاح الكرامة 1 : 59 .