العاشر : اجراؤه على العضو ، فلو مسه في الغسل من غير جريان لم
يجزئ ، أما في المسح فيجزئ . الحادي عشر : إباحة المكان ، فلو توضأ في مكان مغصوب عالما مختارا
بطل ، ومتى عرض له الشك في أثنائه أعاده وما بعده .
شرح
أجبنا : بأن في جمعهما فوائد :
الأولى : التنبيه على الفرق بينهما باعتبار أصل الوضع ، فإن الطهارة أعم مطلقا ،
والطهورية أخص مطلقا ، وذلك لأن الطالب ينبعث عزمه إلى البحث عن معناهما إذا
وقف عليهما ، فلو اقتصر على أحدهما لانتفت هذه الفائدة .
الثانية : الاحتراز بالطهورية عن الماء المستعمل في الطهارة الكبرى ، وعن الماء
المضاف . أما الأول ، فلأنه غير طهور عند بعض الأصحاب مع الاتفاق على كونه
طاهرا ، وإنما احترز عنه مع أنه لا يقول به ، لأنه لما لم ينص على مذهبه في هذه المسألة
هنا أتى بما ينطبق على المذهبين هربا من إحالة الطالب على غير معلوم .
وأما المضاف فإنه وإن لم يصدق عليه اسم الماء حقيقة ، إلا أنه يصدق عليه
مجازا ، أو يسوغ الاحتراز عن المجاز إذا أريد دلالة اللفظ على المعنى نصا .
الثالثة : وهي أمتنها ، أن الأصحاب لما ذكروا اشتراط الطهارة في ماء الوضوء
على كل حال ، وفروع ذلك في مبحث يخصه ، واشتراط الطهورية ، وفروع ذلك
أيضا في مبحث يخصه ، وكان المصنف بصدد الإشارة إلى رؤوس المباحث على جهة
الاختصار ، لم يحسن منه رعاية للاختصار حذف عنوان بعض المباحث بالكلية ،
لما فيه من مخالفة عادة الجماعة من جريان الاطلاق على ما حذف من المباحث ولو
اجمالا ، فكان ذلك بالاقتصار أشبه من الاختصار .
قوله : أعاده .
أي : المشكوك فيه وما بعده ، إلا أن يكثر شكه فيسقط عنه ، ويستفاد منه أنه لو