تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
العاشر : اجراؤه على العضو ، فلو مسه في الغسل من غير جريان لم يجزئ ، أما في المسح فيجزئ . الحادي عشر : إباحة المكان ، فلو توضأ في مكان مغصوب عالما مختارا بطل ، ومتى عرض له الشك في أثنائه أعاده وما بعده .
شرح
أجبنا : بأن في جمعهما فوائد : الأولى : التنبيه على الفرق بينهما باعتبار أصل الوضع ، فإن الطهارة أعم مطلقا ، والطهورية أخص مطلقا ، وذلك لأن الطالب ينبعث عزمه إلى البحث عن معناهما إذا وقف عليهما ، فلو اقتصر على أحدهما لانتفت هذه الفائدة . الثانية : الاحتراز بالطهورية عن الماء المستعمل في الطهارة الكبرى ، وعن الماء المضاف . أما الأول ، فلأنه غير طهور عند بعض الأصحاب مع الاتفاق على كونه طاهرا ، وإنما احترز عنه مع أنه لا يقول به ، لأنه لما لم ينص على مذهبه في هذه المسألة هنا أتى بما ينطبق على المذهبين هربا من إحالة الطالب على غير معلوم . وأما المضاف فإنه وإن لم يصدق عليه اسم الماء حقيقة ، إلا أنه يصدق عليه مجازا ، أو يسوغ الاحتراز عن المجاز إذا أريد دلالة اللفظ على المعنى نصا . الثالثة : وهي أمتنها ، أن الأصحاب لما ذكروا اشتراط الطهارة في ماء الوضوء على كل حال ، وفروع ذلك في مبحث يخصه ، واشتراط الطهورية ، وفروع ذلك أيضا في مبحث يخصه ، وكان المصنف بصدد الإشارة إلى رؤوس المباحث على جهة الاختصار ، لم يحسن منه رعاية للاختصار حذف عنوان بعض المباحث بالكلية ، لما فيه من مخالفة عادة الجماعة من جريان الاطلاق على ما حذف من المباحث ولو اجمالا ، فكان ذلك بالاقتصار أشبه من الاختصار . قوله : أعاده . أي : المشكوك فيه وما بعده ، إلا أن يكثر شكه فيسقط عنه ، ويستفاد منه أنه لو