تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
وقلة الماء . الثامن : المباشرة بنفسه اختيارا ، فلو وضأه غير لا لعذر بطل . التاسع : طهارة الماء وطهوريته ، وطهارة المحل .
شرح
قوله : وقلة الماء . أي : مع قلة الماء ، لأن التعذر إنما يتحقق باجتماعهما ، وهل يجوز الاستئناف للمسح والحال هذه ، أم ينتقل فرضه إلى التيمم ؟ أطلق القول بالمنع من الاستئناف العلامة في المنتهى مع تجويزه البناء لو تعذر الموالاة . فعلى هذا ينتقل فرضه إلى التيمم ، لتعذر الطهارة المعتبرة ، وجوزه المصنف في الذكرى تفاديا من الضرورة ولزوم الحرج . وكل محتمل ، غير أنه لو أمكنه ابطاء غسل بعض يده اليسرى واسراع الصب عليه والسمح بمائه تعين على القولين وإن فرض تخلل الجفاف للضرورة ، وكذا الحكم لو أمكن غمس العضو في الماء ، إذ الظاهر جواز المسح بمائه اختيارا . قوله : فلو وضأه . ويتحقق ذلك بصب الغير الماء ، على نفس العضو الموضأ لا بدونه ، وفي حكمه ما لو أجراه بفعله من محل إلى آخر . قوله : لا لعذر . فيجوز للمعذور لكن يتولى النية المعذور . قوله : طهارة الماء وطهوريته . إن قيل : لم جمع بين الطهارة والطهورية ، مع أن الطهورية مغنية عنها ، فإن الطهورية عبارة عن كون الماء طهورا ، والطهور هو المطهر عند المحققين ؟
رسائل الكركي — صفحة 199 | الشيخ محمد الحسون / المحقق الكركي