البلل ولو بإصبع أو منكوسا . الخامس : مسح بشرة الرجلين من رؤوس الأصابع إلى أصل الساق
شرح
قوله : ولو بإصبع .
بل بما يصدق عليه الاسم ، ويستحب بقدر ثلاث أصابع عرضا ، ويعتقد فيه
الوجوب لو فعله ، وسيأتي تحقيقه في التشهد .
قوله : أو منكوسا .
ولا أصح الكراهية .
قوله : إلى أصل الساق .
بل إلى العظم الناتئ وسط القدم ، لأنه الكعب عند عامة الأصحاب ، سوى
العلامة ابن المطهر ، والعظمان اللذان عن يمين القدم ويساره عند أسفل الساق
هما الظنبوبان ، وليس هما الكعبين كما نطقت به أخبارنا ، واشتهر نقله عن أهل
اللغة من أصحابنا وغيرهم أيضا .
والمصنف هنا تابع العلامة في أن الكعبين هما العظمان عن يمين القدم ويساره ، قوله :
وأوجب المسح إلى أصل الساق لمحاذاتهما . وكأنه أراد بذلك الاحتياط والخروج من
الخلاف ، وإلا فقد بالغ في الذكرى في رد قول العلامة والاحتجاج على خلافه
وجعله من متفرداته .
إذا عرفت ذلك ، فهل يجب ادخال الكعب في المسح كالمرفق ؟ الظاهر نعم ،
وخصوصا إذا حملت ( إلى ) في قوله تعالى : ( إلى الكعبين ) على معنى مع . ولو مسح
هامش
( 1 ) المختلف : 24 ، المنتهى 1 : 64 .
( 2 ) الظنوب : العظم اليابس من قدم الساق . الصحاح 1 : 175 " ظنب " .
( 3 ) المائدة : 6 .