تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
وقراءة العزائم ويختص الغسل بالصوم للجنب وذات الدم .
شرح
قوله : وقراءة العزائم . العزيمة المراد بها الجنس ، ليشمل العزائم الأربع ، وهي سور السجدات الواجبة ، والعزيمة في اصطلاح الأصوليين يقال على معنيين : أحدهما : ما لزم العباد بايجاب الله تعالى ، وهو المراد هنا . والآخر : ما جاز فعله بغير مانع . والرخصة بخلافه . قوله : ويختص الغسل . أي : ولا يشاركه التيمم في ذلك ، كما لا يشارك الغسل التيمم فيما ذكر آخرا ، فيكون قوله بعد : والأولى التيمم . . ، روعا مما استفيد من هنا . ولا فرق في اشتراط الصوم بالغسل بالنسبة إلى من ذكره بين كون أصوم واجبا أو مندوبا ، وهو في الواجب واجب وفي المندوب مندوب ، وإنما يتحقق الوجوب إذا تضيق الليل إلا لفعله . قوله : للجنب وذات الدم . إذا صادف السبب الليل لا مطلقا ، والمراد بذات الدم الحائض والنفساء إذا انقطع دمهما قبل الفجر بمقدار زمان الغسل ، والمستحاضة غير القليلة الدم . واطلاق الدم في عبارته بحيث يشمل قليل الاستحاضة اعتمد فيه على ما قدمه من أن الاستحاضة القليلة الدم لا توجب الغسل . وقد زعم بعض الشارحين أن ذات الدم في العبارة إنما يصدق على المستحاضة دون الحائض والنفساء ، محتجا بأن غسلهما إنما يجب بعد انقطعا الدم ، وحين الانقطاع لا يصدق عليهما ذلك ، لوجوب بقاء المعنى في اطلاق الاسم حقيقة ، وذكر أن في اشتراط صومهما بالغسل خلافا للأصحاب .