وقراءة العزائم ويختص الغسل بالصوم للجنب وذات الدم .
شرح
قوله : وقراءة العزائم .
العزيمة المراد بها الجنس ، ليشمل العزائم الأربع ، وهي سور السجدات الواجبة ،
والعزيمة في اصطلاح الأصوليين يقال على معنيين :
أحدهما : ما لزم العباد بايجاب الله تعالى ، وهو المراد هنا .
والآخر : ما جاز فعله بغير مانع . والرخصة بخلافه .
قوله : ويختص الغسل .
أي : ولا يشاركه التيمم في ذلك ، كما لا يشارك الغسل التيمم فيما ذكر آخرا ،
فيكون قوله بعد : والأولى التيمم . . ، روعا مما استفيد من هنا . ولا فرق في اشتراط
الصوم بالغسل بالنسبة إلى من ذكره بين كون أصوم واجبا أو مندوبا ، وهو في
الواجب واجب وفي المندوب مندوب ، وإنما يتحقق الوجوب إذا تضيق الليل إلا
لفعله .
قوله : للجنب وذات الدم .
إذا صادف السبب الليل لا مطلقا ، والمراد بذات الدم الحائض والنفساء إذا
انقطع دمهما قبل الفجر بمقدار زمان الغسل ، والمستحاضة غير القليلة الدم . واطلاق
الدم في عبارته بحيث يشمل قليل الاستحاضة اعتمد فيه على ما قدمه من أن
الاستحاضة القليلة الدم لا توجب الغسل .
وقد زعم بعض الشارحين أن ذات الدم في العبارة إنما يصدق على المستحاضة
دون الحائض والنفساء ، محتجا بأن غسلهما إنما يجب بعد انقطعا الدم ، وحين
الانقطاع لا يصدق عليهما ذلك ، لوجوب بقاء المعنى في اطلاق الاسم حقيقة ، وذكر
أن في اشتراط صومهما بالغسل خلافا للأصحاب .