والشك في الوضوء ، أو تيقنهما والشك في اللاحق ،
شرح
وكذا من قصر ماء غسله عن بعض الغسلات فيمم ، أو فقد أحد الخليطين فغسل
بدله بالقراح .
والضابط في ذلك وجوب التغسيل ، فحيث ثبت كان موجبا ، وإلا فلا .
ويخرج عنه من لم يبرد بالموت ، ومن غسل صحيحا ، ومنه العضو الذي كملت
طهارته ، ومن قتل بالسبب الذي اغتسل له إذا فعل الغسل على وجهه ، خلافا لابن
إدريس ، وكذا الشهيد والمعصوم عملا بالضابط السابق ، وفي بعض الأخبار إيماء
إليه ، وقد صرح به المصنف وغيره .
وقد يرد على مفهوم عبارته القطعة ذات العظم إذ يجب تغسيلها فيجب بمسها
الغسل والوضوء ، ولا يصدق عليها ميت الآدمي ، وكذا العظم المجرد . ولا يرد عليه
السقط لدون أربعة أشهر ، إذ لا يسمى ميتا .
قوله : أو تيقنهما .
أي : تيقن فعل الحدوث والوضوء ، والشك في اللاحق منهما المقتضي للشك في
السابق ، والأصح العلم بضد ما قبلهما إذا تذكر حاله ، إلا أن يحصل له من
التعاقب والاتحاد يقين فيبني عليه ، وإن جهل حاله قبلهما وجب عليه الوضوء . ولو
علم أنه كان متطهرا قبلهما وتيقن عدم معاقبة الطهارة للأخرى ، بأن لم يكن من
عادته التجديد ، فالظاهر أنه متطهر ، وهذه وإن لم تخرج عما ذكرناه في الاتحاد
والتعاقب ، إلا أنها قد تخفى ويتوهم دخولها فيما ذكرناه أولا فخصصناها بالذكر .