تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
والشك في الوضوء ، أو تيقنهما والشك في اللاحق ،
شرح
وكذا من قصر ماء غسله عن بعض الغسلات فيمم ، أو فقد أحد الخليطين فغسل بدله بالقراح . والضابط في ذلك وجوب التغسيل ، فحيث ثبت كان موجبا ، وإلا فلا . ويخرج عنه من لم يبرد بالموت ، ومن غسل صحيحا ، ومنه العضو الذي كملت طهارته ، ومن قتل بالسبب الذي اغتسل له إذا فعل الغسل على وجهه ، خلافا لابن إدريس ، وكذا الشهيد والمعصوم عملا بالضابط السابق ، وفي بعض الأخبار إيماء إليه ، وقد صرح به المصنف وغيره . وقد يرد على مفهوم عبارته القطعة ذات العظم إذ يجب تغسيلها فيجب بمسها الغسل والوضوء ، ولا يصدق عليها ميت الآدمي ، وكذا العظم المجرد . ولا يرد عليه السقط لدون أربعة أشهر ، إذ لا يسمى ميتا . قوله : أو تيقنهما . أي : تيقن فعل الحدوث والوضوء ، والشك في اللاحق منهما المقتضي للشك في السابق ، والأصح العلم بضد ما قبلهما إذا تذكر حاله ، إلا أن يحصل له من التعاقب والاتحاد يقين فيبني عليه ، وإن جهل حاله قبلهما وجب عليه الوضوء . ولو علم أنه كان متطهرا قبلهما وتيقن عدم معاقبة الطهارة للأخرى ، بأن لم يكن من عادته التجديد ، فالظاهر أنه متطهر ، وهذه وإن لم تخرج عما ذكرناه في الاتحاد والتعاقب ، إلا أنها قد تخفى ويتوهم دخولها فيما ذكرناه أولا فخصصناها بالذكر .
رسائل الكركي — صفحة 184 | الشيخ محمد الحسون / المحقق الكركي