وموجبات الوضوء أحد عشر : البول والغائط والريح من الموضع المعتاد ،
شرح
اتباعا لغرض الرسالة ، لأن الصلاة الواجبة كما تؤدى بالطهارة الواجبة ، كذا تؤدى
بالمندوبة فيما إذا توضأ برئ الذمة من مشروط بالطهارة لرفع الحدث أو لاستباحة
الصلاة ندبا ، ثم دخل عليه وقت الصلاة .
ويستفاد من قوله : اسم لما يبيح الصلاة ، أن الطهارة موضوعة للقدر المشترك
بين الأقسام الثلاثة ، فيقال عليها بالتواطؤ أو بالتشكيك لا بالاشتراك والحقيقة
والمجاز ، وفيه إشارة إلى العلل الأربع . لكن ينتقض في عكسه بالمجدد ، فإنه طهارة
عنده وليس مبيحا بالفعل ، وكذا بكل واحد من غسل الحيض ووضوئه إذ لا
إباحة .
قوله : من المعتاد .
متعلقة بمحذوف مقدر في كل من الثلاثة تقديره : خروج البول من الموضع
المعتاد ، إذ لا معنى لكون البول نفسه موجبا للوضوء وكذا الغائط والريح . والظاهر أن
المراد بالمعتاد : هو المخرج الطبيعي للإنسان ، فيرد عليه خروج إحداهما من جرح إذا
صار معتادا عند المصنف وعامة المتأخرين ، فبأنه ينقض على الأصح ، وتفصيل
الشيخ بما فوق المعدة أي السرة وتحتها ضعيف .
ويصير معتادا بتكرر الخروج من مرتين متواليتين عادة فينقض في الثالثة ، وإنما
يشترط الاعتياد ما دام الطبيعي على حاله ، فلو انسد بالكلية قام المنفتح مقامه بأول
مرة .
ولو خلق للإنسان مخرج على خلاف الغائب فكالغالب اجماعا .
أما الخنثى المشكل فإن اعتاد المخرجين نقضاه ، وإلا فالمعتاد .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 27 .