تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
وموجبات الوضوء أحد عشر : البول والغائط والريح من الموضع المعتاد ،
شرح
اتباعا لغرض الرسالة ، لأن الصلاة الواجبة كما تؤدى بالطهارة الواجبة ، كذا تؤدى بالمندوبة فيما إذا توضأ برئ الذمة من مشروط بالطهارة لرفع الحدث أو لاستباحة الصلاة ندبا ، ثم دخل عليه وقت الصلاة . ويستفاد من قوله : اسم لما يبيح الصلاة ، أن الطهارة موضوعة للقدر المشترك بين الأقسام الثلاثة ، فيقال عليها بالتواطؤ أو بالتشكيك لا بالاشتراك والحقيقة والمجاز ، وفيه إشارة إلى العلل الأربع . لكن ينتقض في عكسه بالمجدد ، فإنه طهارة عنده وليس مبيحا بالفعل ، وكذا بكل واحد من غسل الحيض ووضوئه إذ لا إباحة . قوله : من المعتاد . متعلقة بمحذوف مقدر في كل من الثلاثة تقديره : خروج البول من الموضع المعتاد ، إذ لا معنى لكون البول نفسه موجبا للوضوء وكذا الغائط والريح . والظاهر أن المراد بالمعتاد : هو المخرج الطبيعي للإنسان ، فيرد عليه خروج إحداهما من جرح إذا صار معتادا عند المصنف وعامة المتأخرين ، فبأنه ينقض على الأصح ، وتفصيل الشيخ بما فوق المعدة أي السرة وتحتها ضعيف . ويصير معتادا بتكرر الخروج من مرتين متواليتين عادة فينقض في الثالثة ، وإنما يشترط الاعتياد ما دام الطبيعي على حاله ، فلو انسد بالكلية قام المنفتح مقامه بأول مرة . ولو خلق للإنسان مخرج على خلاف الغائب فكالغالب اجماعا . أما الخنثى المشكل فإن اعتاد المخرجين نقضاه ، وإلا فالمعتاد .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 27 .