شرح
فيصدق على المجدد ونحوه ، دون وضوء الحائض للذكر ونحوه ، إذ لو بان الخلل في
الوضوء السابق قام الوضوء المجدد مقامه عند جماع .
ومنهم من شرط في الوضوء نية الرفع أو الاستباحة ، كالشيخ في المبسوط ،
والمصنف في الدروس ، وقول بعض الشارحين إن ذلك مبني على أن نية القرية
كافية في الوضوء وهم .
إذا تقرر ذلك فقوله : اسم لما يبيح الصلاة ، كالجنس يندرج فيه غسل الثياب
والبدن من النجاسات وستر العورتين ، وكل مبيح لها . ويخرج عنها ما لا يبيح ، فما هو
على صوره الطهارة كوضوء الحائض للذكر .
وقوله : من الوضوء والغسل والتيمم ، كالفصل يخرج ما عدا الأنواع الثلاثة .
وإنما اختار المبيح على الرافع ليشمل أقسام الطهارة ، فإن كل رافع مبيح من غير
عكس كلي ، للتخلف في طهارة صاحب الضرورة والتيمم .
وإنما قيد الإباحة بالصلاة ، لأن غير الطواف والمس من العبادات لا يشترط فيه
الطهارة من الأصغر ، فلو قيد به لم ينعكس التعريف . وأما الطواف فليست الطهارة
شرطا في ماهيته ، لصحة المندوب من المحدث على الأصح ومس كتابة القرآن
مختلف في تحريمه للمحدث ، بخلاف الصلاة ، فإن الطهارة بأنواعها شرط في واجبها
ومندوبها اجماعا ، وإنما لم يقيد بالعبادة الشاملة للأقسام كلها ، إذ ليست ماهيتها
مشروط بالطهارة ، والمراد معلوم حينئذ .
وأيضا فينتقض التعريف في طرده بنحو وضوء الحائض للذكر ، فإنه يبيح عبادة
ما كما قيل .
وإنما عرف مطلق الطهارة ، ولم يقتصر على تعريف الواجبة كما صنع في الصلاة ،
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 20 .
( 2 ) الدروس : 3 .