تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
شرح
فيصدق على المجدد ونحوه ، دون وضوء الحائض للذكر ونحوه ، إذ لو بان الخلل في الوضوء السابق قام الوضوء المجدد مقامه عند جماع . ومنهم من شرط في الوضوء نية الرفع أو الاستباحة ، كالشيخ في المبسوط ، والمصنف في الدروس ، وقول بعض الشارحين إن ذلك مبني على أن نية القرية كافية في الوضوء وهم . إذا تقرر ذلك فقوله : اسم لما يبيح الصلاة ، كالجنس يندرج فيه غسل الثياب والبدن من النجاسات وستر العورتين ، وكل مبيح لها . ويخرج عنها ما لا يبيح ، فما هو على صوره الطهارة كوضوء الحائض للذكر . وقوله : من الوضوء والغسل والتيمم ، كالفصل يخرج ما عدا الأنواع الثلاثة . وإنما اختار المبيح على الرافع ليشمل أقسام الطهارة ، فإن كل رافع مبيح من غير عكس كلي ، للتخلف في طهارة صاحب الضرورة والتيمم . وإنما قيد الإباحة بالصلاة ، لأن غير الطواف والمس من العبادات لا يشترط فيه الطهارة من الأصغر ، فلو قيد به لم ينعكس التعريف . وأما الطواف فليست الطهارة شرطا في ماهيته ، لصحة المندوب من المحدث على الأصح ومس كتابة القرآن مختلف في تحريمه للمحدث ، بخلاف الصلاة ، فإن الطهارة بأنواعها شرط في واجبها ومندوبها اجماعا ، وإنما لم يقيد بالعبادة الشاملة للأقسام كلها ، إذ ليست ماهيتها مشروط بالطهارة ، والمراد معلوم حينئذ . وأيضا فينتقض التعريف في طرده بنحو وضوء الحائض للذكر ، فإنه يبيح عبادة ما كما قيل . وإنما عرف مطلق الطهارة ، ولم يقتصر على تعريف الواجبة كما صنع في الصلاة ،
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 20 . ( 2 ) الدروس : 3 .