وحجة خير من بيت مملوء ذهبا يتصدق منه حتى يفنى ) . وعنهم
عليهم السلام : ( ( ما تقرب العبد إلى الله بشئ بعد المعرفة أفضل من الصلاة ) واعلم أنها تجب على كل بالغ عاقل ، إلا الحائض والنفساء .
شرح
قوله : من بيت مملوء .
اعلم أن المراد بقوله : خير من بيت مملوء ذهبا أن يكون مجتمعا من الصدقات
الواجبة على الظاهر ، لأن المندوب لا كثير مزية في تفضيل بعض الواجبات عليه ،
فلا يحسن ذكره في مقام الترغيب المتضمن لتفصيل ذلك الواجب على واجبات
أخرى . وكأن السر في هذا الترتيب أن الصلاة فعل بدني محض ، والحج فيه شائبة
المال ، والفعل منتف في الزكاة ولهذا يقبل النيابة اختيارا ، فمن ثم ترتب هكذا .
قوله : واعلم أنها .
الضمير إن عاد إلى اليومية كان قصورا في العبارة ، فإن غيرها أيضا كذلك .
أخبرنا ولا يعترض بالجنازة ، لأنها واجبة على كل بالغ عاقل كفاية ، كما أن غيرها واجب
عينا ، ومنها صلاة الملتزم فإنها واجبة على كل مكلف ملتزم عينا .
وإن عاد إلى الصلاة الواجبة مطلقا المعرفة أول الكلام ، لزم اختلاف مرجع
الضمائر بغير قرينة مميزة ، وهو مستهجن .
قوله : كل بالغ عاقل .
ولو في بعض الوقت بمقدار الطهارة والصلاة أو ركعة من آخره .
قوله : إلا الحائض والنفساء .
أي : فلا تجب عليهما إذا استوعب العدد الوقت ، أو قصر عنه بما لا يسع قدر
الطهارة والصلاة من أوله ، أو قدرها مع ركعة من آخره .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 265 حديث 7 ، الفقيه 1 : 134 حديث 630 ، التهذيب 2 : 236 حديث 935 .
( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 25 ح 1 .