تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وحجة خير من بيت مملوء ذهبا يتصدق منه حتى يفنى ) . وعنهم عليهم السلام : ( ( ما تقرب العبد إلى الله بشئ بعد المعرفة أفضل من الصلاة ) واعلم أنها تجب على كل بالغ عاقل ، إلا الحائض والنفساء .
شرح
قوله : من بيت مملوء . اعلم أن المراد بقوله : خير من بيت مملوء ذهبا أن يكون مجتمعا من الصدقات الواجبة على الظاهر ، لأن المندوب لا كثير مزية في تفضيل بعض الواجبات عليه ، فلا يحسن ذكره في مقام الترغيب المتضمن لتفصيل ذلك الواجب على واجبات أخرى . وكأن السر في هذا الترتيب أن الصلاة فعل بدني محض ، والحج فيه شائبة المال ، والفعل منتف في الزكاة ولهذا يقبل النيابة اختيارا ، فمن ثم ترتب هكذا . قوله : واعلم أنها . الضمير إن عاد إلى اليومية كان قصورا في العبارة ، فإن غيرها أيضا كذلك . أخبرنا ولا يعترض بالجنازة ، لأنها واجبة على كل بالغ عاقل كفاية ، كما أن غيرها واجب عينا ، ومنها صلاة الملتزم فإنها واجبة على كل مكلف ملتزم عينا . وإن عاد إلى الصلاة الواجبة مطلقا المعرفة أول الكلام ، لزم اختلاف مرجع الضمائر بغير قرينة مميزة ، وهو مستهجن . قوله : كل بالغ عاقل . ولو في بعض الوقت بمقدار الطهارة والصلاة أو ركعة من آخره . قوله : إلا الحائض والنفساء . أي : فلا تجب عليهما إذا استوعب العدد الوقت ، أو قصر عنه بما لا يسع قدر الطهارة والصلاة من أوله ، أو قدرها مع ركعة من آخره .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 265 حديث 7 ، الفقيه 1 : 134 حديث 630 ، التهذيب 2 : 236 حديث 935 . ( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 25 ح 1 .