أما المقدمة
فالصلاة الواجبة أفعال معهودة مشروطة بالقبلة والقيام اختيارا
تقربا إلى الله تعالى .
شرح
قوله : فالصلاة الواجبة .
إنما اقتصر على تعريفها ، لأنها موضوع الرسالة . وتندرج في التعريف الأقسام
السبعة . وتحقيقه : إن الأفعال جنس تشمل أفعال القلب واللسان والجوارح ،
فتدخل في التعريف صلاة شدة الخوف ، وشدة المرض ، والغرق ، للاقتصار في الأولى
على القول وخلو الأخرتين منه ، وبقية القيود بمنزلة الفصل بالمعهود .
وتخرج المباحات التي لم تنقل من الشرع على وجه معين كالقيام والقعود ،
وبالمشروطة بالقبلة الطواف ونحوه ، لأن الطائف يجعل البيت على يساره ، وبالمشروطة
بالقيام يخرج الذبح وأحكام الموتى غير الصلاة ، وهي الاحتضار والتغسيل والدفن ،
إذ الصحيح وجوب الاستقبال في الأولتين أيضا .
واختيارا مصدر وضع موضع الحال ، وصاحب الضمير المستكن في الصفة وهي
العامل ، أي : مشروطة تلك الأفعال بالقبلة في حال اختيار المكلف وقدرته عليها ،
وكذا بالقيام في حال اختياره ، وبه تندرج صلاة المضطر في القبلة والمضطر في القيام