والعلم المتكفل بذلك علم الكلام . ثم إن المكلف بها الآن من الرعية صنفان : مجتهد وفرضه الأخذ
بالاستدلال على كل فعل من أفعالها ، ومقلد ويكفيه الأخذ عن المجتهد
ولو بالواسطة أو بوسائط مع عدالة الجميع .
شرح
الاستدلال والنظر ورد شبهة الخصوم ، فوجوبه على الكفاية .
قوله : والمتكفل .
أي : الضامن له مجازا .
قوله : بذلك .
أي : بيان الاستدلال على هذه المعارف .
قوله : علم الكلام .
هو المباحث عن الذات الإلهية وصفاتها وأفعالها ، والنبوة ، والإمامة والمعاد على
قانون الاسلام .
قوله : ثم المكلف بها الآن .
اعلم أن الضمير في قوله : ثم المكلف بها ، الآن ، يعود إلى ما عادت إليه الضمائر
التي قبله مما بعد قوله : واعلم أنها تجب . . ، على ما فيها .
وفي تحقيق المبحث مسائل :
أ : السر في عطف هذا المبحث على قبله بثم الدالة على الترتيب والتراخي . أن
المبحث المعطوف عليه من علم الكلام والمعطوف من علم الأصول ومقدماته ، نبه
بثم على ما بينهما من الترتيب .
ب : الآن اسم للزمان الحاضر ، وأراد به المصنف زمانه ، وكل زمان قابله في
غيبة الإمام عليه السلام عن أهله مجاز ، أو احترز به عن زمان ظهوره عليه السلام ،
فإن الناس حينئذ ثلاثة أصناف لا صنفان :