تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
والعلم المتكفل بذلك علم الكلام . ثم إن المكلف بها الآن من الرعية صنفان : مجتهد وفرضه الأخذ بالاستدلال على كل فعل من أفعالها ، ومقلد ويكفيه الأخذ عن المجتهد ولو بالواسطة أو بوسائط مع عدالة الجميع .
شرح
الاستدلال والنظر ورد شبهة الخصوم ، فوجوبه على الكفاية . قوله : والمتكفل . أي : الضامن له مجازا . قوله : بذلك . أي : بيان الاستدلال على هذه المعارف . قوله : علم الكلام . هو المباحث عن الذات الإلهية وصفاتها وأفعالها ، والنبوة ، والإمامة والمعاد على قانون الاسلام . قوله : ثم المكلف بها الآن . اعلم أن الضمير في قوله : ثم المكلف بها ، الآن ، يعود إلى ما عادت إليه الضمائر التي قبله مما بعد قوله : واعلم أنها تجب . . ، على ما فيها . وفي تحقيق المبحث مسائل : أ : السر في عطف هذا المبحث على قبله بثم الدالة على الترتيب والتراخي . أن المبحث المعطوف عليه من علم الكلام والمعطوف من علم الأصول ومقدماته ، نبه بثم على ما بينهما من الترتيب . ب : الآن اسم للزمان الحاضر ، وأراد به المصنف زمانه ، وكل زمان قابله في غيبة الإمام عليه السلام عن أهله مجاز ، أو احترز به عن زمان ظهوره عليه السلام ، فإن الناس حينئذ ثلاثة أصناف لا صنفان :