تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
واليومية واجبة بالنص والاجماع ، ومستحل تركها كافر . وفيها ثواب جزيل ، ففي الخبر بطريق أهل البيت عليهم السلام :
شرح
فإنها ليست مشروطة بهما ، ولولا هذا القيد لخرجت ، ففائدته المحافظة على عكس التعريف . وقيد التقرب بيان للغاية في الواقع ، وليس احترازا من شئ كما أشار إليه المصنف ، وهو مستقبح ، إذ لا يذكر في التعريف إلا ما كان قيدا للادراج أو للاخراج . وجعله بعض الشارحين احترازا من صلاة الرياء ، وهو خطأ ، لخروجها بقيد الاشتراط بالقبلة والقيام . والأولى جعله احترازا من مذهب المرتضى في صلاة الرياء ، فإنه يرى صحتها بمعنى حصول الامتثال بها ، لا بمعنى ترتب الثواب على فعلها . ولولا هذا القيد لم يعلم من هذه الرسالة مخالفة المصنف له . وفي التعريف إشارة إلى العلل الأربع للصلاة : فالأفعال إلى المادة ، والمعهودة والمشروطة إلى الصورة ، والتقرب إلى الغاية ، والفاعل مدلول عليه بالأفعال التزاما . وهذا التعريف وإن كان من أجود التعريفات إلا أنه عليه إيرادات ليس هذا محل بيانها . قوله : واليومية . إنما خصها بالذكر لوقوع الخلاف في غيرها . قوله : ومستحل تركها . أي اليومية ، لأنها الحديث عنها آخرا ، ولعدم صحة ذلك في كل ما عداها . قوله : وفيها ثواب جزيل . الضمير يرجع إلى اليومية لما قلناه في الذي قبله ، والفائدة فيه الترغيب في فعلها
هامش
( 1 ) نقله السيد محمد جواد العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 320 عن الانتصار للسيد المرتضى .