ويجب أمام فعلها معرفة الله تعالى ، وما يصح عليه ويمتنع ، وعدله
وحكمته ، ونبوة نبينا محمد صلى الله عليه وآله ، وإمامة الأئمة
عليهم السلام ، والاقرار بجميع ما جاء به النبي صلى الله عليه وآله ، كل
ذلك بالدليل لا بالتقليد .
شرح
يعتقد ما ذكرناه إلى قوله فلا صلاة له .
وإنما قصد بمخالفة اللفظين التفنن في العبارة والاشعار بافتراق المبحثين ، ولو
صرح المصنف بإرادة ما زعم الشارح من هذا اللفظ لابتدرنا الإزراء على عبارته
حينئذ بادئ بدء .
قوله : وما يصح عليه .
وهي صفات الثبوتية الثمان ، ويمتنع : وهي صفاته السلبية السبع .
قوله : وإمامة الأئمة عليهم السلام .
الاثني عشر ، واللام للعهد الذهني ، والمعهود ما عرف من مذهب الإمامية .
قوله : بجميع ما جاء النبي به .
أي : مما يثبت بالتواتر من أحوال المعاد .
قوله : بالدليل لا بالتقليد .
الدليل : هو ما يلزم من العلم به العلم بشئ آخر اثباتا أو نفيا .
والتقليد : هو الأخذ بقول الغير من غير حجة ملزمة ، مأخوذ من تقليده بالقلادة
وجعلها في عنقه ، كأن المقلد يجعل ما يعتقده من قول الغير من حق أو باطل قلادة في
عنق من قلده .
واعلم أن الواجب من الاستدلال على هذه المعارف عينا هو ما يخرج به من أسر
التقليد الصرف والعمى المحض ، ولا يجب معرفة شرائط الدليل والانتاج والعبارات
الخاصة بذلك . وهذا هو المعبر عنه بدين العجائز ، وما وراء ذلك من استقصاء