تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
ويجب أمام فعلها معرفة الله تعالى ، وما يصح عليه ويمتنع ، وعدله وحكمته ، ونبوة نبينا محمد صلى الله عليه وآله ، وإمامة الأئمة عليهم السلام ، والاقرار بجميع ما جاء به النبي صلى الله عليه وآله ، كل ذلك بالدليل لا بالتقليد .
شرح
يعتقد ما ذكرناه إلى قوله فلا صلاة له . وإنما قصد بمخالفة اللفظين التفنن في العبارة والاشعار بافتراق المبحثين ، ولو صرح المصنف بإرادة ما زعم الشارح من هذا اللفظ لابتدرنا الإزراء على عبارته حينئذ بادئ بدء . قوله : وما يصح عليه . وهي صفات الثبوتية الثمان ، ويمتنع : وهي صفاته السلبية السبع . قوله : وإمامة الأئمة عليهم السلام . الاثني عشر ، واللام للعهد الذهني ، والمعهود ما عرف من مذهب الإمامية . قوله : بجميع ما جاء النبي به . أي : مما يثبت بالتواتر من أحوال المعاد . قوله : بالدليل لا بالتقليد . الدليل : هو ما يلزم من العلم به العلم بشئ آخر اثباتا أو نفيا . والتقليد : هو الأخذ بقول الغير من غير حجة ملزمة ، مأخوذ من تقليده بالقلادة وجعلها في عنقه ، كأن المقلد يجعل ما يعتقده من قول الغير من حق أو باطل قلادة في عنق من قلده . واعلم أن الواجب من الاستدلال على هذه المعارف عينا هو ما يخرج به من أسر التقليد الصرف والعمى المحض ، ولا يجب معرفة شرائط الدليل والانتاج والعبارات الخاصة بذلك . وهذا هو المعبر عنه بدين العجائز ، وما وراء ذلك من استقصاء
رسائل الكركي — صفحة 173 | الشيخ محمد الحسون / المحقق الكركي