تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وهي مرتبة على مقدمة ، وفصول ثلاثة ، وخاتمة .
شرح
وأما من جهة المعنى ، فلأنه إنما يستقيم إرادة ذلك من اللفظ أن لو قال : من طاعته في ذلك حتم . والصورة أنه أتى بها مطلقة ، فكيف يقتصر بها على المسؤول . على أنه لو سلم ذلك لم يتم الوجوب ، إذا الواجب هو التعليم لا التصنيف . قوله : على مقدمة . المقدمة يقال : بكسر الدال وفتحها والكسر أفصح ، وبناءها على من قدم بمعنى تقدم أجود . والمراد بها هنا طائفة من كلام يكون أمام المقصد لارتباط بينهما . والفعل لغة : الحاجز بين الشيئين ، ويراد به هنا الجامع لمسائل متحدة جنسا مختلفة نوعا . والخاتمة والتذنيب والتتمة من واد واحد ، وهي ما يستدرك فائت المباحث السالفة . ووجه الحصر : إن المبحوث عنه في الرسالة إما أن يكون مقصودا بالذات أو لا ، والأول إما أن يكون البحث فيه عن الشرط ، أو عن المشروط ، أو عن المانع . فالأول هو الفصل الأول وكذا الثاني والثالث . والثاني إما تعلق بالمقصد تعلق السابق أو اللاحق ، الأول المقدمة ، والثاني الخاتمة . فالبحث فيها إما أن يختص باليومية أو لا ، الأول البحث الأول ، والثاني الثاني . وقد خص بعض الشارحين المقصد بالذات في الرسالة على فصل المقارنات وجعل ما سواه خارجا عن القصد الذاتي . وهو غلط بين ، فإن المقصد قد عرفه لو تأمل أن غرض الرسالة تبيان واجبات الصلاة الواجبة ، وهي تنقسم إلى ما تلتئم منه الحقيقة وأي ما يكون شرطا لتحققها ، والشرط ينقسم إلى الوجودي وهو المعبر عنه بالمقدمات ، وإلى العدمي وهو المعبر عنه بالمنافيات .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 4 : 30 " فصل " .
رسائل الكركي — صفحة 167 | الشيخ محمد الحسون / المحقق الكركي