وهي مرتبة على مقدمة ، وفصول ثلاثة ، وخاتمة .
شرح
وأما من جهة المعنى ، فلأنه إنما يستقيم إرادة ذلك من اللفظ أن لو قال : من
طاعته في ذلك حتم . والصورة أنه أتى بها مطلقة ، فكيف يقتصر بها على المسؤول .
على أنه لو سلم ذلك لم يتم الوجوب ، إذا الواجب هو التعليم لا التصنيف .
قوله : على مقدمة .
المقدمة يقال : بكسر الدال وفتحها والكسر أفصح ، وبناءها على من قدم بمعنى
تقدم أجود . والمراد بها هنا طائفة من كلام يكون أمام المقصد لارتباط بينهما .
والفعل لغة : الحاجز بين الشيئين ، ويراد به هنا الجامع لمسائل متحدة جنسا
مختلفة نوعا .
والخاتمة والتذنيب والتتمة من واد واحد ، وهي ما يستدرك فائت المباحث
السالفة .
ووجه الحصر : إن المبحوث عنه في الرسالة إما أن يكون مقصودا بالذات أو لا ،
والأول إما أن يكون البحث فيه عن الشرط ، أو عن المشروط ، أو عن المانع .
فالأول هو الفصل الأول وكذا الثاني والثالث .
والثاني إما تعلق بالمقصد تعلق السابق أو اللاحق ، الأول المقدمة ، والثاني
الخاتمة . فالبحث فيها إما أن يختص باليومية أو لا ، الأول البحث الأول ، والثاني
الثاني .
وقد خص بعض الشارحين المقصد بالذات في الرسالة على فصل المقارنات
وجعل ما سواه خارجا عن القصد الذاتي . وهو غلط بين ، فإن المقصد قد عرفه لو تأمل
أن غرض الرسالة تبيان واجبات الصلاة الواجبة ، وهي تنقسم إلى ما تلتئم منه
الحقيقة وأي ما يكون شرطا لتحققها ، والشرط ينقسم إلى الوجودي وهو المعبر عنه
بالمقدمات ، وإلى العدمي وهو المعبر عنه بالمنافيات .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 4 : 30 " فصل " .