تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
وبعد ، فهذه رسالة وجيزة في فرض الصلاة ، إجابة لالتماس من طاعته حتم ، واسعافه غنم ، والله المستعان .
شرح
قوله : في فرض الصلاة . أي : في واجبها ، وأراد به الجنس ، ولما كانت الصلاة المندوبة خالية من الواجبات لم يقع لفظ الصلاة في العبادة إلا على الواجبة ، فتكون العبارة وافية بترجمة الرسالة ، إذ هي موضوعة لبيان واجبات الصلاة الواجبة . والإجابة مصدر أجاب يجيب ، وانتصابه بأنه مفعول لأجله ، وعامله محذوف يدل عليه ما قبله ، أي : صفتها إجابة . وفي التعبير عن طلب المجاب بالالتماس الذي هو الطلب المساوي ، وابهامه حيث لم يصرح باسمه ، والتعبير عن إجابته بالطاعة ، وأنها حتم أي : واجبة ، من التعظيم والتفخيم ما لا يخفى . والاسعاف مصدر أسعفت الرجال بحاجته إذا قضيتها له . والغنم بالضم مصدر غنم ، والاسم الغنيمة . وفي الأخبار عن طاعته واسعافه بالمصدر أعني الحتم والغنم تأكيد ومبالغة ، كما في قولك : رجل عدل ، تريد عادل . كما تريد هنا محتومة وغنيمة وإنما لم يؤنث الخبر في قوله : طاعته حتم ، ليطابق المبتدأ ، لأن المصدر يستوي فيه المذكر والمؤنث . ويوجد في بعض الحواشي : إن طاعته إنما كانت حتما ، لأنه سأل واجبا وهو فاسد من جهة اللفظ والمعنى : أما اللفظ فلأنه مفوت بجزالة الكلام ، والغرض من المبالغات المقصودة بما قبله وبعده .
هامش
( 1 ) إشارة إلى قول الشهيد : إجابة . ( 2 ) إشارة إلى قول الشهيد : لالتماس . ( 3 ) إشارة إلى قول الشهيد : واسعافه . ( 4 ) إشارة إلى قول الشهيد : غنم .