فيها ، وقد وجد .
أما انتفاء المعارض فليس إلا الحيض ، وهو غير معلوم الثبوت بل مظنون
العدم ، إذ التقدير ذلك .
وأما ثبوت الحكم عند ذلك فهو ظاهر ، لأن المقتضي لجواز تطليق الغائبة
وهو خفاء حالها عنه مع غلبة ظنه بالانتقال من طهر المواقعة إلى غيره موجود
هنا ، وثبوت العلة يستلزم ثبوت الحكم ، ولا نرجع إلى القياس بل إلى ما جعله
الشارع علة .
وما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمان بن الحجاج قال : سألت أبا
الحسن عليه السلام عن رجل تزوج امرأة سرا من أهلها وهي في منزل أهلها ،
وقد أراد أن يطلقها وليس يصل إليها فيعلم طمثها إذا طمثت ، ولا يعلم طهرها
إذا طهرت ، قال : فقال : . هذا مثل الغائب عن أهله يطلقها بالأهلة والشهور )
قلت : أرأيت إن كان تصل إليها الأخبار ولا تصل إليه فيعلم حالها كيف
يطلقها ؟ قال : ( إذا مضى شهر لا يصل إليها فيه ويطلقها إذا نظر إلى غرة الشهر
الآخر بشهود ، ويكتب الشهر الذي يطلقها فيه ، ويشهد على طلاقها رجلين ،
فإذا مضى ثلاثة أشهر فقد بانت منه وهو خاطب من الخطاب ، وعليه نفقتها في
الثلاثة الأشهر التي تعتد فيها ) .
وهذا نص في الباب ، وإذا وافق المعنى المعقول الحديث الصحيح المنقول
واشتهر بين الجماعة العمل به كان معينا . انتهى .
وتلخيص ما قال ابن إدريس : أن أصول مذهبنا والاجماع المنعقد على أن
طلاق الحاضرة لا يقع هي حائض ، يقتضيان عدم وقوع طلاق الحاضر الذي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 15 : 310 ح 1 .
( 2 ) الفقيه 3 : 333 حديث 1614 ، التهذيب 8 : 69 حديث 229 .
( 3 ) السرائر : 327 .