مظنون ، والظن غير كاف إلا في الغائب ، للاجماع عليه ، فحمله عليه قياس .
والرواية يمكن حملها على العلم بمصادفة الطلاق الطهر ، وأما مع عدم العلم
بالمصادفة فلا يتهجم على إباحة الفروج لخبر الواحد المحتمل للصدق متنا ودلالة ،
فالأحوط إذا ما قاله ابن إدريس .
هذا كلام التنقيح ، وهو يدل على اعتبار الخلو عن الحيض في الطلاق ، إلا
أنه يكفي الظن في المختلف .
قال الشيخ في النهاية : ومتى كان للرجل زوجة معه في البلد غير أنه لا يصل
إليها فهو بمنزلة الغائب عن زوجته ، فإذا أراد طلاقها فليصبر إلى أن يمضي ما بين
شهر إلى ثلاثة أشهر ثم يطلقها إن شاء .
وتبعه ابن البراج ، وابن حمزة .
وقال ابن إدريس : الذي يقتضيه أصول مذهبنا واجماعنا منعقد عليه ، أنه
لا يجوز للحاضر أن يطلق زوجته المدخول بها وهي حائض بغير خلاف . وحمل
الحاضرة في البلد على تلك قياس ، فهو باطل عندنا ، والأصل الزوجية ، فمن أوقع
الطلاق يحتاج إلى دليل .
وما ذكره شيخنا خبر واحد أورده ايراد الاعتقاد ، كما أورد أمثاله مما
لا يعمل عليه ولا يعرج إليه ، ولولا اجماعنا على طلاق الغائب وإن كانت
زوجته حائضا لما صح ، فلا نتعداه ونتخطاه . والمعتمد ما قاله الشيخ .
لنا أن المقتضي معلوم الثبوت ، والمعارض لا يظن ثبوته بل يظن عدمه ،
فثبت الحكم .
أما وجود المقتضي ، فلأن لفظ الطلاق موضوع شرعا للبينونة وسبب تام
هامش
( 1 ) التنقيح الرائع 3 : 299 .
( 2 ) النهاية : 518 .
( 3 ) المهذب 2 : 277 .
( 4 ) الوسيلة : 320 .
( 5 ) السرائر : 327 مع اختلاف يسير في المصدر .