هذا كلام الدروس ، ويفهم منه ما قاله السيد الأيد إلا قليلا .
ثم إنه قال صاحب التنقيح : اختلف في ملك الموصى له متى يحصل ، قال
الشيخ في المبسوط والخلاف يحصل بالموت ، وهو قول الشافعية فإنهم قالوا :
يدخل في ملك الموصى له بغير اختياره كالميراث ، فالقبول كاشف .
وقال ابن إدريس : إنه يدخل في ملك الموصى له بالموت والقبول معا ،
وحكاه الشيخ في المبسوط قولا ثالثا حكاه عن بعضهم ، أنه يكون مراعى إن قبل
الموصى له علمنا أنه انتقل إليه بالموت انتقالا غير مستقر وبالقبول استقر ، وإن
لم يقبل علمنا أنه انتقل بالموت إلى الوارث . واختار المحقق في الشرائع
الثاني ، واختار العلامة في المختلف والقواعد الأول ، وفي التذكرة
الثالث .
هذه عبارة التنقيح ، والاختلاف بين الدروس والتنقيح فيما نقلا ظاهر .
ثم نقول : يفهم من الكتابين أن قول العلامة في التذكرة بأن الملك المتزلزل
يحصل بالوصية وبالقبول يحصل الاستقرار ، فحينئذ إن قلنا إن الموصى له لما لم
يقبل ومات وكان العين الموصى به في ملكه متزلزلا ، فإذا قبل الوراث استقر
فانعتقت البنت ، لأنها لما دخلت في ملك أبيها متزلزلة ، فإن سلمنا عتقها
متزلزلا فإذا قبل الآخر استقر الملك المتزلزل بالقبول ، فقبول الوارث في الحال
ليس كاشفا محضا عن الملك ، بل كاشف عن لزوم الملك الموجب للعتق ،
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 51 .
( 2 ) الخلاف 2 : 313 .
( 3 ) السرائر : 387 .
( 4 ) المبسوط 4 : 52 .
( 5 ) المبسوط 4 : 52 .
( 6 ) شرائع الاسلام 2 : 243 .
( 7 ) المختلف : 499 .
( 8 ) القواعد 1 : 290 .
( 9 ) التذكرة 2 : 453 .
( 10 ) التنقيح الرائع لمختصر الشرائع 2 : 361 .