عشرة رضعة هل تحققت قبل هذا الزمان أو بعده ، فليس هناك أصل يرجع
إليه .
الثالث : لا يبعد أن يستشكل بأنه استصحاب الحال إنما يتصور في أمر
محدود يقبل الزيادة والنقصان ، وأما الأمر المحدود كالحولين مما إذا استصحبنا
آخره تنقص أوله ، فلا نسلم تحقق الاستصحاب فيه ، هذا محصل كلام
لرسالة .
واعلم أنه الإباحة المستفادة من كلام المصنف ليس الإباحة المقابلة
للاستحباب ، بل الإباحة تشتمل السنة ، وحينئذ نقول : الآيات الدالة على
إباحة النكاح واستحبابه في الأجنبية شامل لما وقع الشك في رضاعها ، وليس
الكلام في الإباحة الأصلية . وأما تعريف الاستصحاب كما وقع في كتب
الأصول شامل للأمر المحدود بلا ريب ، وعدم الاعتبار في بعض المواد لعله لنص
أو أمر آخر .
المسألة العاشرة
ولو أوصى له ببنته فمات قبل القبول وخلف أخا فقبل ، عتقت ولم يرث ،
وإلا لحجب الأخ فيبطل القبول فيبطل العتق .
وفي الرسالة يرد عليه أن قوله فيبطل العتق ممنوع ، إذا لمعتبر في القبول كونه
وارثا حال القبول ، أي الإرث الظاهري .
وفي الرسالة أن المصنف رحمه الله صرح بذلك في أول الوصايا ، ولا شك أنه
لولا القبول كان الوارث هو الأخ . ولو عبر في القبول الوارث في نفس الأمر
يتوجه اشكال لا مدفع عنه على القول بأن القبول كاشف كما هو مذهب
المصنف ، وذلك لأنه يلزم اجتماع النقيضين ، لأن الوارث في نفس الأمر
منحصر في البنت والأخ ، وكل منهما إن كان وارثا يلزم أن لا يكون وارثا ، وإن لم