المشروع ، أن الطلب هنا ليس بمشروع ، فإن الطلب فرع الرضى ، فإذا رضى ثم
طلب يكون طلب غير مشروع .
والحق أن طلب الشفيع لا يستلزم تعقل الرضى ، والمقدمة القائلة بأن طلب
المعلول يستلزم الرضى بالعلة ، ممنوعة ولا تسقط الشفعة .
إن قلت : إذا لاحظنا أن طالب الشفعة عمل بالمشروع في طلب الشفعة تلزم
الإجازة واسقاط الشفعة .
قلت : هذه المقدمة على ما قال الشيخ الشهيد رحمه الله ، لأن يعلم أن طالب
الشفعة طلب الشفعة بعد البيع لا قبله ، لأن طلب الشفعة قبل البيع غير مشروع ،
وحينئذ لا فائدة كثيرة لتلك المقدمة ، لأن البحث مفروض بعد البيع . وكيف لا
لو كان المقدمة المذكورة منظورا في الدليل تلغو بعض المقدمات ، فإن قولهم
الرضى بالمعلول رضى بالعلة إلى آخر ما قالوا لا يحتاج إلى ضم تلك المقدمة ،
وحينئذ لا يلزم أن يكون الطلب غير مشروع ، فإن الإجازة تلزم بنفس طلب
الشفعة لا من المقدمة المذكورة .
إن قلت : نحن نحرر هكذا : إن فعل المسلم محمول على أنه عالم بأن الشفعة
لا تتصور إلا بعد لزوم البيع ، فيلتزم بالبيع ثم يطلب الشفعة ، وحينئذ تبطل
الشفعة ويكون الطلب أيضا غير مشروع .
قلت : هذا الكلام يبطل الشفعة مطلقا ، مع أنه غير معقول في نفسه كما
لا يخفى . نعم يتوجه ما أوردنا أن طلب الشفعة باللفظ الدال إذا كان بعد الأكثر
لم يكن الطلب غير مشروع ، سواء لوحظت المقدمة القائلة بأن فعل المسلم محمول
على المشروع أولا .
المسألة السابع .
لو جعلا أي الراهن والمرتهن الرهن على يد عدلين ، لم يجز لأحدهما التفرد