به ولا ببعضه ، ولو سلمه أحدهما إلى الآخر ضمن النصف ، ويحتمل أن يضمن
كل واحد منهما الجميع .
اختار الشيخ الفقيه الثاني ، وأورد أن أصل المسألة كأنها مسألة على
التناقض ، لأنه لا يخلو : إما أن يكون فرض المسألة فيما إذا كان هناك قرينة
حالية أو مقالية على الايداع بكل منهما ، أولا ، بل المودع الكل المجموعي بأن
يكون كل منهما مودعا للنصف .
فإن كان الثاني فكيف يضمن كل واحد منهما الجميع ، وأنه ما تعدى إلا
في النصف الآخر المتعلق بصاحبه .
وإن كان الأول فمثبت اليد على الكل ما قصر ، لأنه حفظ الكل وذلك
واجب عليه ، غاية ما في الباب أن صاحبه ما وافقه في الشركة ، ولا يمكن مؤاخذة
شخص بفعل الغير وتقصيره ، فإن من الجائز أن يكون الحافظ مع عدم تقصيره
في الحفظ جلب الموافقة من صاحبه ولم يوافقه الصاحب ، فأي ذنب له .
فالأعدل هو الأول ، هذا كلام الرسالة .
وفيه أن المراد أن الرهن جعل في يد عدلين ، بمعنى أن يكون حفظ كل
واحد مشروطا بنظر الآخر ، فإذا ترك أحدهما الحفظ فقد ترك كل منهما الحفظ
بشرط نظر الآخر . نعم الأول قصر حيث ترك الحفظ بشرط النظر وتصرف في
مال الغير بغير رضاه ، فهما يضمنان الكل ، وذنب الحافظ أكثر .
المسألة الثامنة
القول قول المرتهن في أن رجوعه عن إذنه للراهن في البيع قبله ترجيحا
للوثيقة ، لأن الأصل عدم بيع الرهن في الوقت الذي يدعيه ، وعدم رجوع
المرتهن في الوقت الذي يدعيه ، فيتعارضان ويبقى الأصل استمرار الرهن .
ويحتمل تقديم قول الراهن عملا بصحة العقد ، اختار الشيخ العلامة