الأول . وفي الرسالة أن الظاهر هو الثاني ، لأنه بعد ما حصل الإذن فالأصل
استمراره بحكم الاستصحاب ، وليس لعدم بيع الراهن في الوقت الذي عينه
أصالة بعد تحقق الإذن .
والحاصل : إن لعدم بيع الراهن في وقت شرعي أصالة قبل تحقق الإذن ،
وبعد تحقق الإذن صار الأصل هو صحة بيعه ووقوعه في وقت شرعي ، خصوصا
إذا ضم إليه أصالة صحة العقد ، فالقوة للثاني ، انتهي .
واعلم أن الإذن لا يدفع أصالة عدم وقوع البيع في وقت شرعي ، وكيف لا
والإذن لا يستلزم الوقوع ، وكما أن الأصل صحة البيع فكذا الأصل بقاء الرهن ،
فاختيار الشيخ العلامة غير بعيد .
المسألة التاسعة
لو شككنا في وقوع الرضا بعد الحولين ، تقابل أصلا البقاء ، والإباحة ، لكن
الثاني أرجح ، وفي الرسالة فيه اشكال من وجوه :
الأول : إن الإباحة ما بقي له تأثير واعتبار مع استصحاب بقاء الحولين
وتحقق الناقل ، فإنه قبل زمان الشك لا شك أنه كان زمان الحولين ، فيستمر
بحكم الاستصحاب حتى يزيله ناقل ، ولا شك أن بعد الشك ما تحقق الناقل
فثبت الرضاع ، فثبت الناقل عن الإباحة الأصلية بعد أن كانت مما بقي أثره ،
بل الأصل صار عدم الإباحة كما تقرر أن الأصل يجب به العلم إلى أن دل
دليل على زواله ، فبعد ذلك صار الأصل زواله إلى أن دل دليل على زوال
البقاء .
الثاني : إن أصالة البقاء لو تمت لتمت في بعض الصور ، كما إذا عرفت
خمس عشرة رضعة في زمان معين ، ولم يعلم اتصال الحولين إلى هذا الزمان ،
فالأصل اتصاله أما إذا علم انقطاع الحولين في زمان ، ويشك في أن خمس