الذي يتضمنه ، طلب الشفعة لا يسقط الشفعة ، وإلا لم تثب شفعة أصلا ، وإنما
لم تكن إجازة ، لأنه لا يدل عليها بالمطابقة والتضمن والالتزام ، لجواز الغفلة عن
كونها رهنا ، فهو أعم ، ولا دلالة للعام على الخاص .
وإن قلنا بالثاني ، كان إجازة فتبطل الشفعة ، لأن طلبها يدل على إجازته
لتلزم الشفعة ، وإلا لم يصح الطلب ، هذا كلامه .
اعلم أن خلاصة الكلام قبل قوله : والتحقيق ، أن الاشكال مبني على
أمارتين .
الأول : إن طلب الشفعة يقتضي الرضى بالعلة التي هو البيع ، فيلزم
الإجازة فتبطل الشفعة .
الثاني : إن قول الشفيع في قوة فسخت وأخذت الشفعة ، فكما أن هذا القول
لا يدل على الإجازة فكذا ما يساويه .
وأما ما قاله بعد قوله : والتحقق ، فكلام برأسه ، ويتوجه عليه أن الشفعة إذا
جعلت مرتبة على البيع اللازم لا يلزم دلالة قول الشفيع على الرضى بالبيع لا
بالمطابقة ولا غيرها ، كما قال في أحد شقي الكلام في التحقيق ، وهو ظاهر .
إن قلت : كلام الايضاح هنا مبني على أن فعل المسلم محمول على الصحة ،
فإذا علم طالب الشفعة أن الشفعة مترتبة على البيع اللازم فطلب الشفعة فلزم
البيع .
قلت : هب أنه كذلك ، لكن الشفيع يمكن أن يطلب الشفعة زاعما أن
الشفعة تترتب على البيع الأعم ، وإن كان الحق أن الشفعة مترتبة على البيع
اللازم .
ثم أمكن أن يقال : لو لم يلاحظ المقدمة القائلة إن فعل المسلم محمول على
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 22 .