وصحته موقوفة على البيع الموقوف على الإجازة فيدل طلبه على إجازة .
هذه عبارة الرسالة ، ثم نقل السيد الأيد عن شيخه شيخ الفقهاء ، إذ اختار
أن الطلب يدل على الإجازة مستدلا بما ذكروا ، ورد عليه أن الطلب المذكور
بعد ملاحظة أن المسلم طلبه مشروع ، فتكون إجازته للبيع مقدما ، فلا يمكن أن
يكون مشروعا ، لأن طلب الشفعة بعد الإجازة مخالف للشرع .
اعلم أن المستفاد من كلام الشارح العلامة في الايضاح ، أنه يستدل
بالرضى بالمعلول على الرضى بالعلة ، وحينئذ لا يبقى للمقدمة القائلة بأن فعل
المسلم يحمل على المشروع مدخل ، إلا بأن يقال : إن فائدته أن قول المسلم :
أخذت الشفعة مثلا ، وقع بعد البيع ، وأما الرضى بالبيع فيدعى فهمه من أن
الرضى بالمسبب يستلزم الرضى بالسبب . كذا يفهم من كلام الشيخ الشهيد
قدس سره .
وفي الايضاح أقول : منشأ الاشكال الواقع في كون الطلب هنا إجازة
البيع ، هو أن الشفعة مترتبة على البيع ، وطلب المعلول لا يتصور بدون الرضى
بالعلة ، فلا يتصور طلب المرتهن لشفعة إلا بالرضى بالبيع ، وإن طلب
المرتهن ثبوت ملكه وإزالة ملك المشتري ، هو طلب أمر يساوي الفسخ في إزالة
ملك المشتري الذي هو المقصود من الفسخ ، فكما أن الفسخ لا يوجب الإجازة
فكذا الشفعة ، فلا يثبت على طالب الشفعة ضده ، لأنه إنما صدر عنه المساوي
للفسخ .
والتحقيق أن هذه المسألة تبنى على أن الشفعة هل تثبت بمجرد العقد ، أم
بلومه .
فإن قلنا بالأول لم تكن إجازة ولم تسقط الشفعة به ، لأنه الرضى بالبيع
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 22 .