ظننت أنك أغنى عن المسلمين في تلك الناحية منه فاعرف له حقه ، وقد
وليت قبلك رجلا فمات قبل أن يصل ، فان يرد الله تعالى أن تلي وليت
وإن يرد أن يلي عتبة فالخلق والامر لله رب العالمين ، واعلم أن أمر الله
محفوظ بحفظه الذي أنزله ، فانظر الذي خلقت له فاكدح له ودع ما
سواه ، فان الدنيا أمد والآخرة أبد فلا يشغلنك شئ مدبر خيره عن
شئ باق شره واهرب إلى الله من سخطه ، فان الله يجمع لمن يشاء الفضيلة
في حكمه وعلمه نسأل الله لنا ولك التقوى على طاعته والنجاة من عذابه
( ابن سعد ) ( 1 )
( 14208 - ) عن أبي حذيفة إسحاق بن بشير عن شيوخه قال : كتب
عمر بن الخطاب لما استخلف إلى أبي عبيدة بن الجراح : بسم الله الرحمن الرحيم
من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى عبيدة بن الجراح سلام عليك فاني أحمد
إليك الله الذي لا إله إلا هو أما بعد ، فان أبا بكر الصديق خليفة رسول الله
هامش
( 1 ) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ( 4 / 362 ) ص .