ابن الخطاب إلى عمرو بن العاص من عبد الله أمير المؤمنين إلى عمرو بن العاص
سلام عليك فاني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو ، أما بعد فاني فكرت في
أمرك الذي أنت عليه ، فإذا أرضك أرض واسعة عريضة رفيعة قد
أعطى الله أهلها عددا وجلدا ( 1 ) وقوة في بر وبحر وأنها لا تؤدي
نصف ما كانت تؤديه من الخراج قبل ذلك على قحوط ( 2 ) ولا جدوب
ولقد أكثرت من مكاتبتك في الذي على أرضك من الخراج ، فظننت
أن ذلك شيئا بينا على غير نزر ( 3 ) ورجوت أن تفيق فتر جع إلى ذلك ،
فإذا أنت تأتيني بمعاريض ( 4 ) تغتالها ولا توافق الذي في نفسي ، ولست
قابلا منك دون الذي كانت تؤخذ به من الخراج قبل ذلك ، ولست أدري
هامش
( 1 ) جلدا : الجلد : القوة والصبر . النهاية ( 1 / 284 ) ب .
( 2 ) قحوط : القحط : الجدب . وقحط المطر يقحط قحوطا ، إذا احتبس .
الصحاح للجوهري ( 3 / 1151 ) ب .
جدوب : الجدب : نقيض الخصب . ومكان جدب أيضا وجديب : بين
الجدوبة . وأرض جدبة وأرض جدوب . الصحاح للجوهري ( 1 / 97 ) ب .
( 3 ) نزر : النزر : القليل التافة . وقد نزر الشئ بالضم ينزر نزارة وعطاء
منزوور أي قليل وقولهم : فلان لا يعطي حتى ينزر : أي يلح عليه ويصغر
من قدره الصحاح للجوهري ( 2 / 826 ) ب .
( 4 ) بمعاريض : المعاريض جمع معراض ، من التعريض ، وهو خلاف التصريح
من القول . النهاية ( 3 / 212 ) ب .