فسيره ، ومن احتجت إليه في حصارك فاحتبسه ، وليكن فيمن تحتبس
خالد بن الوليد فإنه لا غنى بك عنه . ( كر ) .
( 14209 - ) عن ضبة ( 1 ) بن محصن قال : كتب عمر بن الخطاب إلى
أبي موسى الأشعري أما بعد فان للناس نفرة من سلطانهم ، فأعوذ بالله
أن تدركني وإياك ، فأقم الحدود ولو ساعة من النهار ، وإذا حضر
أمران أحدهما لله ، والآخر للدنيا فآثر نصيبك من الله فان الدنيا تنفد
والآخرة تبقى وأخف الفساق واجعلهم يدا يدا ورجلا ورجلا عد
مريض المسلمين واحضر جنائزهم ، وافتح بابك وباشر أمورهم بنفسك ،
فإنما أنت رجل منهم غير أن الله جعلك أثقلهم حملا ، وقد بلغني أنه
نشأ لك ولأهل بيتك هيئة في لباسك ومطعمك ومركبك ، ليس للمسلمين
مثلها ، فإياك يا عبد الله أن تكون بمنزلة البهيمة مرت بواد خصب ، فلم
يكن لها هم إلا التسمن وإنما حتفها في السمن ، واعلم أن العامل إذا
زاغ زاغت رعيته ، وأشقى الناس من شقيت به رعيته . ( الدينوري ) .
( 14210 - ) ( مسند عمر ) عن الليث بن سعد قال : كتب عمر
هامش
( 1 ) ضبة بن محصن العنزي البصري - قليل الحديث ثقة مشهور ، ضبة
هكذا ضبطه في تبصير المنتبه ( 3 / 854 ) . وراجع تهذيب التهذيب
( 4 / 442 ) ص .