ذلك وحمدوا الله على ما رزقوا من السلامة ، وكتب عمرو بذلك إلى عمر
فكتب إليه عمر الحمد لله على إحسانه إلينا وإياك والتغرير بنفسك أو بأحد
من المسلمين في هذا وشبهه بحسب العلج ( 1 ) منهم أن يتكلم من مكان سواء
بينك وبينه فتأمن غائلته ويكون أكسر له فلما قرأ عمرو بن العاص
كتاب عمر رحم عليه ، ثم قال : ما الأب البر لولده بأبر من عمر بن
الخطاب لرعيته ( ابن سعد ) .
( 14205 - ) عن أبي موسى قال : إن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
بعثني أعلمكم كتاب ربكم وسنة نبيكم وأنظف طرقكم . ( حل كر ) .
( 14206 - ) ( مسند عمر ) عن عمر أنه كان يقول للجيوش إذا
بعثهم : أنا فئتكم . ( ابن جرير ) .
( مراسلاته رضي الله عنه )
( 14207 - ) عن الشعبي قال : كتب عمر بن الخطاب إلى العلاء بن
الحضرمي وهو بالبحرين أن سر إلى عتبة بن غزوان فقد وليتك عمله ،
وأعلم أنك تقدم على رجل من المهاجرين الأولين الذين قد سبقت لهم من
الله الحسنى لم أعز له ، أن لا يكون عفيفا ( 2 ) صليبا شديد البأس ولكني
هامش
( 1 ) العلج : الرجل من كفار العجم وغيرهم . النهاية ( 3 / 286 ) ب .
( 2 ) عفيفا : الاستعفاف : طلب العفاف والتعفف ، وهو الكف عن الحرام
والسؤال من الناس : أي من طلب العفة وتكلفها أعطاه الله إياها وقيل
الاستعفاف : الصبر والنزاهة عن الشئ ، يقال : عف يعف عفة فهو
عفيف . النهاية ( 3 / 264 ) .
صليبا : الصلب والصليب : الشديد ، وكذلك الصلب بتشديد اللام . اه
الصحاح للجوهري ( 1 / 163 ) ب .