صلى الله عليه وسلم قد توفي إنا الله وإنا إليه راجعون ورحمة الله وبركاته على أبي بكر
الصديق العامل بالحق والآمر بالقسط والآخذ بالعرف واللين والستير ( 1 )
الوداع السهل القريب الحليم ، ونحتسب مصيبتنا فيه ومصيبتكم ومصيبة
المسلمين عامة عند الله ، وأرغب إلى الله في العصمة بالتقى برحمة والعمل
بطاعته ما أحيانا والحلول في جنته إذا توفانا ، فإنه على كل شئ قدير ، وقد
بلغنا إحصاركم لأهل دمشق وقد وليتك جميع الناس فأثبت ( 2 ) سراياك
في نواحي أرض حمص ودمشق وما سواها من أرض الشام وانظر في
ذلك برأيك ومن حضرك من المسلمين ، ولا يحملك قولي هذا علي أن
تعرى ( 3 ) عسكرك فيطمع فيك عدوك ، ولكن من استغنيت عنه
هامش
( 1 ) الستير : أي العفيف . يقال رجل مستور وستير : أي عفيف . المختار
من صحاح اللغة ( 228 ) ب .
الوداع : تقول ودع الرجل بضم الدال فهو وديع ، أي ساكن ، ووادع
أيضا ، مثل حمض فهو حامض . المختار ( 566 ) ب .
( 2 ) فأثبت : أي احبسها واجعلها ثابتة في مكان لا تفارقه . وفي حديث أبي
قتادة رضي الله عنه " فطعنته فأثبته " أي حبسته وجعلته ثابتا في مكانه لا
يفارقه . النهاية ( 1 / 205 ) ب .
( 3 ) تعرى : وعرى من ثيابه بالكسر عريا بالضم فهو عار وعريان ، والمرأة
عريانة وما كان على فعلان فمؤنثه بالهاء وأعراه وعراه تعرية فتعرى ، وفرس
عري ليس عليه سرج . النهاية ( 3 / 338 ) ب .