تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
أقم على هذا كتاب الله ، فقال عمر : أشاهد أنت أم خصم ؟ فقال الجارود : بل أنا شاهد ، فقال عمر : قد كنت أديت شهادتك ، فسكت الجارود ؟ ثم غدا عليه من الغد فقال أقم الحد على هذا فقال عمر : ما أراك إلا خصما ، وما يشهد عليه إلا رجل واحد ، أما والله لتملكن لسانك أو لأسؤنك ، فقال الجارود : أما والله ما ذلك بالحق أن يشرب ابن عمك وتسؤني [ فوزعه ] عمر . ( ابن سعد وابن وهب ) ( 1 ) ( 13739 - ) عن عروة بن الزبير قال : شرب أبو الأزور وضرار بن الخطاب وأبو جندل بن سهيل بن عمرو بالشام ، فأتى بهم أبو عبيدة بن الجراح فقال أبو جندل : والله ما شربتها إلا على تأويل ، إني سمعت الله يقول : ( ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ) فكتب أبو عبيدة إلى عمر بأمرهم فقال أبو الأزور : إنه قد حضرنا عدونا ، فان رأيت أن تؤخرنا إلى أن نلقى عدونا غدا ، فان الله أكرمنا بالشهادة كفاك ذاك ، ولم تقمنا على جزائه ، وإن نرجع نظرت إلى ما أمرك به صاحبك فأمضيته ، قال أبو عبيدة : فنعم ، فلما التقى الناس قتل أبو الأزور شهيدا فرجع الكتاب
هامش
( 1 ) وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى بطوله كتاب الأشربة ( 8 / 315 ) وما بين الحاصرتين استدركته من الطبقات الكبرى لابن سعد ( 5 / 560 ) . ومعنى وزعه : يقال وزعه يزعه وزعا فهو وازع إذا كسفه ومنعه . النهاية ( 5 / 180 ) ص .