أقم على هذا كتاب الله ، فقال عمر : أشاهد أنت أم خصم ؟ فقال
الجارود : بل أنا شاهد ، فقال عمر : قد كنت أديت شهادتك ، فسكت
الجارود ؟ ثم غدا عليه من الغد فقال أقم الحد على هذا فقال عمر : ما أراك
إلا خصما ، وما يشهد عليه إلا رجل واحد ، أما والله لتملكن لسانك
أو لأسؤنك ، فقال الجارود : أما والله ما ذلك بالحق أن يشرب ابن عمك
وتسؤني [ فوزعه ] عمر . ( ابن سعد وابن وهب ) ( 1 )
( 13739 - ) عن عروة بن الزبير قال : شرب أبو الأزور وضرار بن
الخطاب وأبو جندل بن سهيل بن عمرو بالشام ، فأتى بهم أبو عبيدة بن
الجراح فقال أبو جندل : والله ما شربتها إلا على تأويل ، إني سمعت الله
يقول : ( ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا
ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ) فكتب أبو عبيدة إلى عمر بأمرهم
فقال أبو الأزور : إنه قد حضرنا عدونا ، فان رأيت أن تؤخرنا إلى أن
نلقى عدونا غدا ، فان الله أكرمنا بالشهادة كفاك ذاك ، ولم تقمنا على
جزائه ، وإن نرجع نظرت إلى ما أمرك به صاحبك فأمضيته ، قال أبو
عبيدة : فنعم ، فلما التقى الناس قتل أبو الأزور شهيدا فرجع الكتاب
هامش
( 1 ) وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى بطوله كتاب الأشربة ( 8 / 315 ) وما
بين الحاصرتين استدركته من الطبقات الكبرى لابن سعد ( 5 / 560 ) .
ومعنى وزعه : يقال وزعه يزعه وزعا فهو وازع إذا كسفه ومنعه .
النهاية ( 5 / 180 ) ص .