كتاب عمر إن الذي أوقع أبا جندل في الخطيئة قد تهيأ له فيها بالحجة وإذا
أتاك كتابي هذا فأقم عليهم حدهم والسلام ، فدعا بهما أبو عبيدة فحدهما
وأبو جندل له شرف ولأبيه ، فكان يحدث نفسه حتى قيل : إنه قد
وسوس فكتب أبو عبيدة إلى عمر ، أما بعد فاني قد ضربت أبا جندل
حده وإنه حدث نفسه حتى قد خشينا عليه أنه قد هلك ، فكتب عمر
إلى أبي جندل ، أما بعد فان الذي أوقعك في الخطيئة قد جرت عليك التوبة
بسم الله الرحمن الرحيم ( حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم غافر الذنب
وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير ) فلما قرأ
كتاب عمر ذهب عنه ما كان به كأنما أنشط من عقال . ( ق ) .
( 13740 - ) عن عبد الله بن زهير الشيباني أن عتبة بن فرقد بعث
إلى عمر بن الخطاب بأربعين ألف درهم صدقة الخمر ، فكتب إليه عمر
بعثت إلي بصدقة الخمر ، فأنت أحق بها من المهاجرين ، وأخبر بذلك
الناس وقال : والله لا أستعملك على شئ بعد هذا فنزعه . ( أبو عبيد
وابن زنجويه ) .
( 13741 - ) عن علي قال : ما من رجل أقمت عليه حدا فمات فأجد
في نفسي منه شيئا إلا صاحب الخمر فإنه لو مات لوديته ( 1 ) لان لنبي صلى الله عليه وسلم
هامش
( 1 ) لوديته : أي أعطيت ديته . النهاية ( 5 / 169 ) ب .