تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
حتى جمعت ما جمعت فإذا أنا بشارفي قد أجبت أسنمتهما وبقرت خواصرهما وأخذ من أكبادهما فلم أملك عيني حين رأيت ذلك المنظر [ منهما ] ، فقلت : من فعل هذا ؟ قالوا : فعله حمزة بن عبد المطلب وهو في هذا البيت في شرب من الأنصار وعنده قينة وأصحابه فقالت في غنائها ألا ياحمز للشرف النواء ( 1 ) فوثب حمزة إلى السيف فأجب ( 2 ) أسنمتهما وبقر خواصرهما وأخذ من أكبادهما ، فانطلقت حتى أدخل على النبي صلى الله عليه وسلم وعنده زيد بن حارثة ، فعرف النبي صلى الله عليه وسلم في وجهي الذي لقيت فقال : مالك ؟ قلت : يا رسول الله ، ما لقيت كاليوم عدا حمزة على ناقتي فأجب أسنمتهما وبقر خواصرهما ، وها هو ذا في بيت معه شرب قال : فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بردائه فارتدى ، ثم انطلق يمشي واتبعته أنا وزيد ابن حارثة حتى جاء البيت الذي فيه حمزة ، فاستأذن عليه فأذن له فطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يلوم حمزة على ما فعل ، فإذا حمزة ثمل ( 3 ) محمرة عيناه ، فنظر حمزة إلى النبي فصعد النظر إلى ركبته ثم صعد النظر إلى سرته ، ثم صعد النظر فنظر إلى وجهه ، ثم قال حمزة : وهل أنتم إلا عبيد
هامش
( 1 ) للشرف النواء : الشرف جميع شارف الناقة المسنة . النهاية ( 2 / 462 ) . والنواء : السمان . وقد نوت الناقة تنوى فهي ناوية النهاية ( 5 / 132 ) ب . ( 2 ) فأجب . الجب القطع . النهاية ( 1 / 233 ) . ( 3 ) ثمل : الثمل الذي أخذ منه الشراب والسكر . النهاية ( 1 / 222 ) ب .