[ المسألة 212 : ]
يختص الحكم المذكور في المبيع إذا كان شخصيا ، ولا يجري في ما إذا
كان كليا فإن المبيع الكلي ليس مما يسرع إليه الفساد أو يفسده المبيت ،
والفرد الشخصي منه لا يكون للمشتري إلا بعد التعيين والقبض ، وإذا
حصل القبض فيه لم يشمله الفرض في المسألة ، وإذا عينه البائع لم
يتعين للمشتري فيجوز للبائع ابداله اختيارا ولا يجوز له الفسخ .
( السادس من أقسام الخيار خيار الرؤية ) :
[ المسألة 213 : ]
مورد خيار الرؤية هو أن يرى الانسان شيئا ، ثم يشتريه من مالكه
اعتمادا على رؤيته لذلك الشئ ، ويجده بعدما اشتراه ناقصا عن
الأوصاف التي رآها للشئ ، أو يشتريه من غير مشاهدة ، اعتمادا على
وصف البائع أو على وصف غيره ممن رأى الشئ ووصفه له ، ويجده
بعد ما اشتراه ناقصا عن الأوصاف التي ذكرت له ، فيكون للمشتري
الخيار بين أن يفسخ العقد فيرد المبيع وأن يمضي العقد فيمسك المبيع
لنفسه بالثمن المسمى بينه وبين البائع .
[ المسألة 214 : ]
ويثبت خيار الرؤية كذلك للبائع ، إذا هو باع الشئ اعتمادا على
رؤيته السابقة لذلك الشئ ، ويجده بعد ما باعه زائدا في الصفات على
رؤيته الأولى ، أو يبيع الشئ اعتمادا على وصف غيره من غير رؤية من
البائع ، ثم يجده بعد البيع زائدا على الوصف الذي ذكره الواصف له
فيكون له الخيار بين الفسخ والامساك بالثمن المسمى .
ويثبت خيار الرؤية كذلك للبائع إذا وجد الثمن الذي صار إليه
ناقصا عما وصف له أو عما رآه في الثمن في رؤيته السابقة له ، ويثبت
خيار الرؤية للمشتري إذا وجد الثمن المعين الذي وقع عليه البيع زائدا
عما وصفه له الواصف حين العقد ، أو زائد عما وجده له من الأوصاف
في رؤيته السابقة له ، فيكون لهما الخيار المذكور .