المشتري جميع ثمن السلعة ، ولم يدفع هو إلى المشتري جميع المثمن
حتى انقضت الأيام الثلاثة جاز له فسخ البيع وامضاؤه .
[ المسألة 203 : ]
المراد بالأيام الثلاثة وهي الأجل لثبوت هذا الخيار هو المراد بالأيام
الثلاثة في خيار الحيوان ، وقد ذكرناها في المسألة المائة والثالثة
والخمسين ، فإذا كان العقد في أول النهار فمدة الأجل تبدأ من أول
ذلك النهار إلى آخر النهار الثالث ، وتدخل فيه الليلتان المتوسطتان
وإذا وقع العقد في أثناء النهار ، فمبدأ الأجل من ذلك الوقت الذي وقع
فيه العقد إلى مثل تلك الساعة من نهار اليوم الرابع ، إلى آخر ما بيناه في
المسألة التي أشرنا إليها .
[ المسألة 204 : ]
لا يثبت خيار التأخير إذا اشترط أحد المتبايعين على الآخر في ضمن
العقد تأخير تسليم أحد العوضين مدة معينة أو اشترط تأخير التسليم
في كليهما .
[ المسألة 205 : ]
يختص خيار التأخير بالبيع ولا يجري في غيره من المعاملات والمعاوضات ،
حتى في الصلح الذي يفيد فائدة البيع ، وحتى في الإجارة والهبة المعوضة .
[ المسألة 206 : ]
يثبت خيار التأخير إذا كان المبيع عينا شخصية في يد البائع أو في
يد وكيله أو وليه مثلا ، ويشكل الحكم بثبوت الخيار له إذا كان المبيع
كليا في ذمته ، والأحوط لزوما أن يكون الفسخ في هذه الصورة إلا
برضى الطرفين .
[ المسألة 207 : ]
إذا تلفت السلعة التي وقع عليها عقد البيع ولم يدفع المشتري ثمنها في
الأيام الثلاثة كان تلفها من مال البائع ، سواء كان تلفها في الأيام الثلاثة
أم بعدها ، وسواء كان في حال ثبوت الخيار للبائع أم في حال سقوطه
بأحد المسقطات ، بل وإن أسقط الخيار باختياره .