[ المسألة 208 : ]
لا يجب الفور في خيار التأخير على الأقوى ، فلا يسقط إذا أخر البائع
الفسخ عن الثلاثة أيام وإن كان عامدا في ذلك ، إلا إذا حصل أحد
المسقطات .
[ المسألة 209 : ]
يسقط خيار التأخير إذا أسقطه البائع باختياره بعد تحقق شرطه
وهو انقضاء الأيام الثلاثة ، ويشكل الحكم بسقوطه إذا أسقطه البائع
قبل انتهاء الأيام الثلاثة ، ويشكل الحكم بسقوطه كذلك إذا اشترط
المشتري على البائع سقوط الخيار في ضمن العقد ، فلا بد من الاحتياط
في كلا هذين الفرضين .
[ المسألة 210 : ]
لا يسقط خيار البائع إذا بذل المشتري له الثمن بعد انقضاء الأيام
الثلاثة ، فيجوز له فسخ البيع وإن كان المشتري باذلا للثمن بعد مضي
الأجل ، ولا يسقط خيار البائع إذا طالب المشتري بدفع الثمن وإن كانت
مطالبته به بعد الأيام الثلاثة .
نعم إذا دفع المشتري الثمن بعد الثلاثة ، فأخذه البائع منه بقصد
استيفاء ثمن المبيع والجري على المعاملة الصادرة بينهما ، سقط خياره
بذلك ، ويكفي في تحقق ذلك القصد منه أن تدل القرائن عليه ، ولا
يسقط الخيار إذا أخذ المال من المشتري بقصد العارية أو الوديعة أو
نحوهما .
[ المسألة 211 : ]
إذا باع الانسان السلعة على غيره ، وكان المبيع مما يسرع إليه
الفساد كالبقول والخضروات التي يفسدها المبيت ، وكاللحوم والفواكه
التي تنتنها أو تتلفها حرارة الوقت ، ولم يقبض المشتري المبيع ولم
يدفع ثمنه إلى البائع ، ثبت الخيار للبائع قبل أن يعرض الفساد على
المبيع ، فيجوز له أن يفسخ البيع أو يمضيه ، فإذا كان الشئ مما
يفسده المبيت كان له الخيار عند دخول الليل ، وإذا كان مما يسرع
إليه الفساد قبل ذلك كان له الفسخ والامضاء قبل عروض الفساد عليه .