على البائع أن يدفع للمشتري فردا توجد فيه أوصاف الكلي المبيع وإذا
دفع له فردا تنقص فيه بعض الأوصاف فللمشتري أن يطالبه بفرد
توجد فيه صفات المبيع ، وليس له الخيار في أن يفسخ العقد .
[ المسألة 218 : ]
إذا باع الانسان على غيره كليا موصوفا في المعين ، ثم تخلف الوصف ،
كما إذا باع عليه صاعا جيدا من هذه الصبرة ، وحينما دفع إليه الصاع
وجده من غير الجيد ، فذلك مما يتصور وقوعه على نحوين :
أحدهما أن يبيعه صاعا كليا من هذه الصبرة الجيدة ، فتكون الجودة
وصفا للصبرة جميعها ، ولما دفع إليه الصاع وجده ووجد الصبرة كلها
من غير الجيد ، والظاهر أن للمشتري الخيار في هذا الفرض ويكون
بحكم بيع العين الشخصية في المسألة المتقدمة .
الثاني : أن يبيعه صاعا جيدا من هذه الصبرة ، ولما دفع إليه الصاع
وجده من غير الجيد ، ولكن الصبرة نفسها فيها الجيد وغير الجيد ،
والظاهر أن للمشتري في هذا الفرض مطالبة البائع ، بصاع جيد من
الصبرة كما وقع عليه العقد بينهما وليس له حق الخيار ، ويكون الحكم
في هذا الفرض حكم بيع الكلي الموصوف في المسألة المتقدمة .
[ المسألة 219 : ]
لا يصح بيع العين الشخصية الغائبة - كما هو مورد خيار الرؤية -
إلا إذا اعتمد فيه على رؤية سابقة للعين المبيعة ، وإنما تكفي الرؤية
والسابقة في صحة بيع البائع لها أو في شراء المشتري إذا كان الرائي
واثقا بأن صفات العين التي رآها باقية إلى حين البيع ، أو يعتمد فيه
على وصف رافع للجهالة والغرر في المبيع والثمن بذكر جنسهما ونوعهما
وصفاتهما التي تختلف باختلافها الرغبات العامة والخاصة ، وتتفاوت
بسببها المالية والأعواض ، وإنما يكفي الوصف للعين الغائبة إذا حصل
منه الاطمئنان بأن العين في حال العقد على النحو الموصوف .
[ المسألة 220 : ]
القول المشهور بين الأصحاب قدس الله أرواحهم : أنه يجب الفور