تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
على البائع أن يدفع للمشتري فردا توجد فيه أوصاف الكلي المبيع وإذا دفع له فردا تنقص فيه بعض الأوصاف فللمشتري أن يطالبه بفرد توجد فيه صفات المبيع ، وليس له الخيار في أن يفسخ العقد .
[ المسألة 218 : ] إذا باع الانسان على غيره كليا موصوفا في المعين ، ثم تخلف الوصف ، كما إذا باع عليه صاعا جيدا من هذه الصبرة ، وحينما دفع إليه الصاع وجده من غير الجيد ، فذلك مما يتصور وقوعه على نحوين : أحدهما أن يبيعه صاعا كليا من هذه الصبرة الجيدة ، فتكون الجودة وصفا للصبرة جميعها ، ولما دفع إليه الصاع وجده ووجد الصبرة كلها من غير الجيد ، والظاهر أن للمشتري الخيار في هذا الفرض ويكون بحكم بيع العين الشخصية في المسألة المتقدمة . الثاني : أن يبيعه صاعا جيدا من هذه الصبرة ، ولما دفع إليه الصاع وجده من غير الجيد ، ولكن الصبرة نفسها فيها الجيد وغير الجيد ، والظاهر أن للمشتري في هذا الفرض مطالبة البائع ، بصاع جيد من الصبرة كما وقع عليه العقد بينهما وليس له حق الخيار ، ويكون الحكم في هذا الفرض حكم بيع الكلي الموصوف في المسألة المتقدمة .
[ المسألة 219 : ] لا يصح بيع العين الشخصية الغائبة - كما هو مورد خيار الرؤية - إلا إذا اعتمد فيه على رؤية سابقة للعين المبيعة ، وإنما تكفي الرؤية والسابقة في صحة بيع البائع لها أو في شراء المشتري إذا كان الرائي واثقا بأن صفات العين التي رآها باقية إلى حين البيع ، أو يعتمد فيه على وصف رافع للجهالة والغرر في المبيع والثمن بذكر جنسهما ونوعهما وصفاتهما التي تختلف باختلافها الرغبات العامة والخاصة ، وتتفاوت بسببها المالية والأعواض ، وإنما يكفي الوصف للعين الغائبة إذا حصل منه الاطمئنان بأن العين في حال العقد على النحو الموصوف .
[ المسألة 220 : ] القول المشهور بين الأصحاب قدس الله أرواحهم : أنه يجب الفور
كلمة التقوى — صفحة 93 | الشيخ محمد أمين زين الدين