إذا أجريا البيع بينهما بوسيلة الهاتف وكل واحد منهما في موضعه
من السوق أو من المدينة أو في مدينتين .
وافتراقهما الذي يلزم به البيع ويسقط الخيار هو ما يصدق معه
الافتراق بينهما عرفا ، فقد يتحقق بمفارقة أحدهما الآخر وقد يكون
بانقطاع الاتصال الهاتفي بينهما بعد أن يتم البيع ، وقد يكون بشئ
آخر ، وإذا فارقا المجلس وهما مصطحبان ، أو أوقعا معاملة البيع
وهما مصطحبان في سيارة أو وسيلة نقل أخرى بقي الخيار لهما حتى
يحصل الافتراق .
[ المسألة 150 : ]
إذا وكل المالك غيره في اجراء صيغة البيع عنه أو في قبول الشراء
له ، فخيار المجلس يثبت للمالك الأصيل لا للوكيل في الايجاب أو في
القبول ، فليس للوكيل أن يفسخ البيع بالوكالة عن المالك ، والخيار
الثابت للمالك في هذه الصورة يثبت له ما دام وكيله الذي أجرى عنه
الصيغة مجتمعا مع صاحبه الذي أجرى معه العقد ، وقبل افتراقهما ،
فإذا افترقا سقط حق المالك من الخيار .
وإذا وكل المالك غيره في معاملة البيع وتولي جميع شؤونها ، كان
لهذا الوكيل حق الفسخ بخيار المجلس بالوكالة عن المالك ، وكذلك
الحكم في وكيل المشتري إذا وكله على جميع المعاملة ، وقد عرفت أن
خيار المجلس لهما يثبت ما دام اجتماع المباشرين للعقد ، ولا أثر
لاجتماع المالكين .
[ المسألة 151 : ]
يجوز لأحد المتبايعين أن يشترط على صاحبه سقوط خيار المجلس
له ، فإذا اشترط عليه ذلك في عقد البيع وقبل الآخر ذلك سقط خياره ،
وكذلك إذا اشترط كل منهما ذلك على الآخر ، فيسقط خيارهما معا .
ويجوز لأحدهما أن يسقط خياره بعد العقد باختياره ، ويجوز ذلك
لكليهما فيسقط خيارهما معا .