ونتيجة لما ذكر ، فإذا باع البائع على المشتري أحد المماليك المذكورين
الذين ينعتقون عليه بمجرد البيع صح بيعه وانعتق عليه ، وإن كان
البائع غير قادر على تسليمه إياه لأن المشتري لا يستحق ذلك شرعا .
[ المسألة 143 : ]
إذا باع الرجل ما لا يقدر على تسليمه بالفعل للمشتري ، ولكنه يعلم
بأنه يقدر على تسليمه له بعد ذلك ، فالظاهر صحة البيع في هذه
الصورة ، سواء كانت المدة التي لا يستطيع تسليم المبيع فيها قصيرة
أم طويلة ، وإذا كان المشتري عالما بذلك من أول الأمر صح البيع وإن
طالت المدة ، ولا خيار للمشتري ، وإذا كان جاهلا بالأمر صح البيع
كذلك ، ويثبت للمشتري خيار الفسخ مع طول المدة .
وهذا كله إذا كانت المدة التي لا يستطيع البائع فيها تسليم المبيع
مضبوطة المقدار ، وأما إذا كانت المدة غير مضبوطة فالظاهر بطلان
البيع .
[ المسألة 144 : ]
المدار في هذا الشرط على تحققه في واقع الأمر وعدم تحققه ، ولا
أثر لاعتقاد البائع أو المشتري ، فإذا اعتقد البايع أنه قادر على تسليم
المبيع ، فباعه ، ثم ظهر له بعد البيع إنه غير قادر على التسليم كان البيع
باطلا ، وإذا اعتقد أنه عاجز عن تسليمه وباعه ، ثم ظهر له بعد ذلك
أنه غير عاجز عن تسليمه فالظاهر صحة البيع .
[ المسألة 145 : ]
إذا كان البائع هو مالك المال نفسه ، فالمدار في وجود هذا الشرط
على قدرته هو على تسليم المبيع ، فيصح البيع مع وجودها ويبطل مع
عدمها ، وكذلك إذا كان البائع وليا على مال الصغير أو المجنون ،
فالمدار على قدرة البائع الولي على التسليم .
وكذلك إذا كان البائع وكيلا عن المالك في اجراء الصيغة ، فالمدار
على قدرة المالك نفسه ، ولا اعتبار بقدرة الوكيل ، نعم إذا كان وكيلا
في اجراء المعاملة كعامل المضاربة ونحوه ، فالمدار يكون على قدرة