[ المسألة 160 : ]
لا يصح خيار الشرط إذا لم تكن له مدة خاصة ، ولا بد من أن يعين
مبدأ المدة ويحدد أمدها ، ويجوز أن تجعل المدة قصيرة أو طويلة كما
يريد المتعاقدان ، ويجوز أن تكون المدة متصلة بالعقد أو منفصلة عنه ،
فيصح أن يشترط البائع مثلا أن له الخيار في الفسخ والامضاء من حين
العقد إلى مدة شهر ، فتكون المدة متصلة بالعقد ، ويصح لهما أن يوقعا
العقد في شهر رجب مثلا ، ويشترط أحدهما أن له الفسخ في شهر
رمضان ، فتكون المدة منفصلة عن العقد ، ولا يجوز أن يجعل مدة
الخيار غير محدودة ، أو يجعلها قابلة للزيادة والنقصان ، ويشكل أن
يجعل مدة الخيار له ما دام العمر .
[ المسألة 161 : ]
إذا اشترط البائع أو المشتري الخيار لنفسه مدة شهر كامل ولم
يعين ذلك ، فالظاهر أن المراد الشهر المتصل بالعقد ، وكذلك إذا جعل
المدة أسبوعا أو عشرين يوما أو شهرين ، فالظاهر هو ذلك ، فيكون له
الخيار من حين العقد إلى آخر المدة التي ذكرها .
وإذا اشترط أن له الخيار في شهر من الشهور بحيث تردد المراد بين
جميع الشهور ولم يحصل التعيين فالظاهر البطلان ، إلا أن تقوم قرينة
على أن المراد إن له الخيار في كل واحد من تلك الشهور أو أن له الفسخ
على رأس أي شهر منهما .
[ المسألة 162 : ]
لا يختص خيار الشرط بعقد البيع ، بل يصح جريانه في العقود
اللازمة كعقد الإجارة وعقد المزارعة ، والمساقاة والصلح ، نعم : الظاهر
عدم جريانه في الصلح الذي تكون فائدته ابراء الذمة أو اسقاط
الدعوى ، ولا يصح جريانه في عقد النكاح ، ويشكل جريانه في الضمان ،
وفي الهبة اللازمة ، وفي الصدقة .
ولا يصح اشتراطه في العقود الجائزة كالعارية والوديعة والمضاربة ،
ولا يصح اشتراطه في الايقاعات كالطلاق والعتق ونحوهما .