[ المسألة 140 : ]
يشترط على الأحوط لزوما في كل واحد من العوضين أن يكون
تسليمه مقدورا ، فلا يصح بيع ما لا يقدر على تسليمه ، وقد شاع
التمثيل لذلك بما إذا باع جمله الشارد منه في البادية أو طيره الطائر منه
في الجو أو سمكته المنطلقة منه في الماء ، فلا يكون بيعها صحيحا لعدم
قدرته على تسليمها للمشتري سواء كان البائع أو المشتري عالما بذلك
حين البيع أم جاهلا به .
نعم إذا كان الجمل أو الطير أو السمكة مما اعتاد على الرجوع بعد
انطلاقه لم يحكم ببطلان بيعه حتى ييأس من عودته .
[ المسألة 141 : ]
يكفي في تحقق هذا الشرط أن يكون المشتري قادرا على قبض المبيع
فيصح البيع بذلك وإن لم يكن البائع بنفسه قادرا على تسليمه ، فإذا
باعه الجمل الشارد أو الطير الطائر أو السمكة المرسلة في الماء وكان
المشتري قادرا على الاستيلاء عليه صح البيع ، وكذلك إذا كان المشتري
غير قادر على تسليم الثمن وكان البائع قادرا على قبضه والاستيلاء عليه
فيصح البيع .
وإذا باعه عينا مغصوبة لا يقدر على أخذها من الغاصب ، وكان
المشتري قادرا على ذلك صح البيع وإذا باع العين المغصوبة على الغاصب
نفسه صح بيعه عليه وإن كان البائع لا يقدر على أخذ العين من الغاصب
ثم دفعها إليه .
[ المسألة 142 : ]
سيأتي في فصل بيع الحيوان أن الرجل لا يملك أباه ولا أمة إذا كانا
عبدين ، ولا يملك أحدا من أجداده وجداته وإن ارتفع عنه بأكثر من
واسطة ، ولا أحدا من أولاده أو بناته وإن نزل عنه بواسطة أو أكثر ،
ولا إحدى محارمه من النساء اللاتي يحرمن عليه في النكاح ، وإذا ملك
أحد هؤلاء ببيع أو إرث أو بغيرهما من الأسباب المملكة انعتق عليه
قهرا .